فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 3915

العربية (١) :

قال أبو قلابة: سُمَّيت العصرُ لأنّها تعصر (٢) ، فتَعلَّقَ بالاشْتِقَاقِ. وهذا غيرُ مسلَّمٍ له، فإن العصرَ في اللُّغة: الدَّهْر، والعصرُ: وقتٌ من اليوم وهو الغَدَاة والعَشِيّ، والعصر اللّيل، والعصرُ النّهار. ويقال أيضًا: العصران، كما في حديث فضالة؛ أنّه قال: قال لي رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: "من حافظ على العَصْرَيْنِ دخلَ الجنَّة" . فقلت: وما العصران؟ قال: "صلاة قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وصلاةٌ قبلَ غُرُوبها" خرَّجه أبو داود (٣) . ومعنى صلاة العصر: صلاة العَشِيِّ، يقال لهما: العصران.

الفقه (٤) :

رُوِيَ أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - كان أخفّ النّاس صلاةً في تَمامٍ (٥) . ورُوِيَ أنّ الرَّكعة الأولَى كانت مثل الثّانية منها في صلاة الظّهر، وأنّ الرّكعة الثّانيةً من العصر كانت على النِّصف من الأُولى (٦) . وروي أنّه كان يُطَوِّل الرَّكعة الأولَى من الظُّهر والصُّبح ويُقَصِّر في الثّانية (٧) ، وهذا كلّه ثابتٌ، وفيه ثلاث مسائل:

المسألة الأولى (٨) :

هي أنّ صلاته -عليه السّلام- تختلف بحسبِ اختلاف الأحوال والمَأمُومِين، وليست قراءته في السَّفَر كقراءته في صلاة الحَضر، ولا قَراءَتُه مع مأموم كقراءته وَحْدَهُ (٩) . وقال -عليه السّلام-: "إنِّي لأسمَعُ بكاءَ الصَّبِيِّ في الصّلاةِ، فأُخَفِّفَ مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَنَ أُمُّهُ" (١٠) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت