فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومنها: أنّها وردت على الازداوج؛ اثنين اثنينِ، قوله: {لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ، {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} وهذا كلّه مَثْنَى، ويصحّ أنّ تكون مثاني بهذه المعاني كلّها. وقد ذكرنا أنّها سبعٌ، كما ذكرها رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -. وذُكِرَ أيضًا أنّه قال: "سورةُ المُلْكِ ثلاثونَ آية" (١) وتعدِيدُ الآيِ من مُعضِلِ القرآن.
الفقه في أربع مسائل:
المسألة الأولى (٢) :
قال علماؤنا (٣) : إنْ حملنا الخبرَ على أنّ النَّبىَّ صلّى الله عليه عَلِمَ بصلاةِ أُبِيّ، ففي ذلك مناداةُ (٤) المُصَلِّي، وذلك بالأمر اليسير ممّا لا يشغله في الصّلاة. وقال ابن حبيب: سواءٌ كان في مكتوبة أو نافلة، فامّا إنّ كان كثيرًا لا يَعِيهِ (٥) إلّا مع الإقبال والاشتغال عن صلاته، فلا يجوز؛ ولذلك لم يخبر النَّبىِّ - صلّى الله عليه وسلم - أُبيًّا في الصّلاة بما أَخْبَرَهُ به بعد الفراغَ منها.
وقال الدّاودي: معنى ذلك أنَّه أَمِنَ على أُبَيّ أنّ يجيبَهُ في الصّلاة لِعِلْمِهِ، وفي هذا نَظَرٌ؛ لأنّ النَّبىَّ قد احتجَّ على أبىّ بَعْدَ إخبارهِ بأنَّه كان يصلِّي، بقوله: {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} الآية (٦) ، وهذا يقتضي أنّ الأمر يقتضي إجابة النّبيّ في حالِ الصّلاة. ويحتمل أنّ يكون جواب أُبيّ النّبيّ لو أجابَ بالتلبية والصّلاة عليه، لا يقطع صلاته، ويكون هذا حُكمًا يختصُّ بالنَّبي -عليه السّلام-؛ لأنّ أُبَيًّا مأمورٌ بإجابته بالتّلبية (٧) ، والتّعظيم له والصّلاة عليه من الأذكار الّتي لا تُنَافِي الصّلاة.