فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 3915

الإسناد:

قال الإمام: انفردَ عامر بن أُكَيمَةَ بهذا الحديث، وقال البخاريّ (١) : "اسمه عُمَارة. وقيل اسمه عامر (٢) بن أُكَيمَةَ، وكنيته: أبو الوليد" والحديث عنه (٣) صحيحٌ ثابت، وبه قال مالك وأهل المدينة في ترك القراءة خَلْف الإمام فيما جَهَرَ فيه الإمام بالقراءة.

وخرّج التِّرمذِّي (٤) ، عن عُبَادَة بن الصَّامِت، قال: صَلَّى رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - في الصُّبْحَ، فَثقلَت عليه القراءةُ، فلمَّا انْصَرَفَ قال: "إنِّي لأرَاكُم تَقْرَأُونَ القُرآنَ وراءَ إمَامِكُم؟ " قالوا: قلنا: يا رسولَ الله، إي والله، قال: "لا تفعلوا إلَّا بأمِّ القرآن؛ فإنه لا صلاةَ لِمَن لم يقرأْ بها" حديث حَسَنٌ في الباب (٥) .

الأصول:

قولُه: "مَالِي أُنَازَعُ القُرْآنَ" يريد أنكم إذا جهرتم بالقراءة فقَرَأْتُم معي في الصّلاة، نَازَعْتُمُوني في قراءتي، إذ لا تنصتونَ، لقوله: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} (٦) . قيل: إنّها نزلت في الصّلاة، قيل: فانْتَهَى النَّاسُ عن القراءة.

قال الإمام (٧) : وحديث عُبَادة مفسَّرٌ، والمُفَسَّرُ يقضِي على المُجْمَل.

واختلفوا في قوله: "إلَّا باُمِّ القُرآنِ" (٨) هل هو على العموم أو الخصوصِ؟.

فقالت طائفة: هو على العموم، ويجب على المرء في كلِّ ركعةٍ (٩) كان إمامًا أو مأمومًا (١٠) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت