فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 3915

قال ابن القاسم عن مالكٌ: وكلُّ من جاز له أنّ يَبْنِيَ بعد إنصرافه بقُرْبِ ذلك، فليرجع بإحرامٍ (١) .

وقال ابن نافع: وإن لم يكبِّر بطلت صلاته؛ لأنّه قد خرج عنها بالسَّلام، فلا يعود إليها إلَّا بإِحرامِ (٢) .

وحكى أبو محمد عبد الحقّ (٣) في "نكته" (٤) أنّه إذا سلَّم من اثنتين، وذُكِّر وهو جالسٌ في مقامه لم يكن عليه أنّ يُحْرِم إذا رجع إلى صلاته بالقُربِ؛ لأنّه لم ينصرف ولم يعمل عَمَلًا، وإنّما حصل فيه السّلام فقط، وهو ككلام تكلّم به سَهْوًا.

وحكى ابنُ القاسم أنّه يُكَبِّر ثم يجلس ولا يصحّ له تأخير.

وقال (٥) الطُلَيطِلّىّ (٦) - فيمن ذُكِّرَ بعد أنّ سلّم وهو جالس-: " إنّه يُكبِّر تكبيرة يَنْوِي بها الرُّجوع إلى الصّلاة، ثمّ يُكَبِّر تكبيرة أخرى يقوم بها" . وسنتكلّم عليه في باب السّهو من هذا الكتاب، ونَزِيدُه بيانّا إنّ شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت