فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 3915

لغته (١) :

قال أهل العربيّة: اللَّغو كلُّ شيء من السّلام ليس بِحَسَنٍ، قاله أبو عُبَيْدَة (٢) . وقال قتادة في قوله: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} (٣) . قال: لا يساعدون أهلَ الباطل على باطلهم (٤) . والفحش أَشدُّ من اللَّغْوِ.

وقوله: "لَغَوْتَ" أي جئت بالباطل وما ليس بحقّ، واللَّغْوُ واللَّغَا لغتان.

الفقه في ثلاث مسائل:

المسألة الأولى (٥) :

قال الإمام: ولا خلاف بين العلماء من فقهاء الأمصار في وجوب الانصات للخُطْبَةِ على من سمعها، وإنّما الخلافُ فيمن لم يسمعها (٦) ، أنّهم كانوا يتكلّمون والإمام يخطُب، إلَّا في حين قراءة القرآن في الخُطبَة، لقوله: {وَأَنصِتُواْ} (٧) خاصّة، وفِعلُهم هذا مردودٌ بالسُّنَّة.

فمذهب (٨) مالكٌ والشّافعيّ (٩) والثوريّ أنّه يلزمه الإنصات، سمع أو لم يسمع، وقد كان عثمان - رضي الله عنه - يقول: استمعوا وأَنْصِتُوا، فإنّ للمُنْصِتِ الّذي لا يسمع من الأجر مثل ما للمنصت السّامع (١٠) .

وقال ابنُ حَنْبَل: لا بأس أنّ يَدْعُوَ ويقرأ ويذكر الله من لا يسمع الخُطْبَة، يفعل هذا (١١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت