فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 3915

والصّحيحُ أنّه الجميع، أَوَّلُه الخُطبة، فإنها تكون عَقِبَ النِّداء، وهذا يدلُّ على وجوب الخُطْيَةِ، وبه قال علماؤنا، إلَّا عبد الملك بن المَاجِشُون فإنّه رآها سُنَّة.

والدّليلُ على وجوبها: أنّها تُحَرِّمُ البَيْعَ، ولولا وُجُوبُها ما حَرَّمَت (١) ؛ لأنّ المُسْتَحَبَّ لا يحرمُ (٢) .

واختلف النّاس في صِحَّةِ الخُطْبَةِ دُون جماعةٍ (٣) . فقيل هي شرطٌ، وقد تقدّم.

المسألة السابعة (٤) : قوله: {وَذَرُوا الْبَيْعَ} (٥) .

هذا مُجْمَعٌ على العمل به، ولا خلاف في تحريم البيع.

واختلف العلماء فيه إذا وقع, فوقع (٦) في "المدوّنة" (٧) أنّه يُفْسَخ. وقال المُغِيرة: يُفْسخ ما لم يفت، وقاله (٨) ابن القاسم في "الواضحة" ، وقاله أشهب أيضًا: البيعُ ماضٍ، وهو نصّ قوله في "المجموعة" .

وقال الشّافعيّ: يفسخ بكلِّ حال (٩) ، وهو الصّحيح، فَسْخُه على أي وجهٍ وقَعَ.

والنِّداء الّذي يحرمُ به البيع هو النِّداء والإمام على المنبر (١٠) .

المسألة الثّامنة (١١) :

واختلف العلماءُ في عَقدِ النِّكاح:

فقيل: إنّه مثل البيع يُفْسَخُ (١٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت