فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 3915

وقد رُوِيَ رفع اليدين عن جماعةٍ كبيرةٍ (١) من العلماء.

العربية (٢) :

قال الإمام: الكرَاعُ فيه كلامٌ. وأصله؛ أنّ الكرَاعَ هي القوائم، وكأنّه عَبَّرَ به عن ذوات الأربع. وتحقيقه: أنّ الكُرَاعَ من الإنسان ما دُونَ الرُّكْبَة، ومن الدُّوابَّ الكَعْب، وهو الوَظِيفُ (٣) ، والكُرَاعُ أيضًا السِّلاَحُ، وفيه كلامٌ كثير، يأتي بيانُه في "كتاب الاستسقاء" إنّ شاء الله.

وقد توقَّفَ مالكٌ في رفع اليَدَيْن فقال: إنّ كان الرَّفْعُ فهكذا، وجعل بطونهما ممّا يلي الأرض وظهورهما ممّا يلي السّماء، كأنه فعل راهبٍ خائفٍ، وغيرُه يجعل بطونَهُما ممّا يلي السّماء فعل الطَّالِبِ إذا طَلَبَ.

المسألة السّابعة (٤) :

الخُطْبَةُ على المِنْبَر سُنَّةٌ ماضيةٌ؛ رُوِيَ عن ابن عمر؛ أنّ النّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - كان يخطُبُ إلى جِذْعٍ، فلما اتَّخذَ النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - مِنْبَرًا حَنَّ الجِذْعُ، حتَّى أتَاهُ فالْتَزَمَهُ، فَسَكَنَ (٥) .

حديث حسن صحيحٌ (٦) .

وخرَّجَ البخاريُّ (٧) عن سَهْل بن سَعْد؛ أنّ النّبيَّ -عليه السّلام- كان يَخطُبُ عَلَى جِذْعٍ، ثم أنّه أرسل إلى امرأةٍ أَنْ مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ يَعْمَلُ لِي أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهَا إِذَا كَلَّمْتُ النَّاسَ.

قال الإمام الحافظ: قد بَيَّنَا في "كتب الأصول" و "أنوار الفجر" أنَّ للنَّبىِّ - صلّى الله عليه وسلم - أَلْفَ مُعْجِزة، جمعناها، وهي علي قسمين: منها ما هي في القرآن وهو تواتر (٨) ، ومنها نقل آحاد، ومجموعها خَرْقُ العادةِ على يَدَيْه، وعلى وجهٍ لا ينبغي إلَّا لنَبِيِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت