فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويجَتمِعونَ في صلاةِ العصرِ، ثُمَّ يَعرُجُ الّذين بَاتُوا فِيكُم " (١) قال (٢) : فهيَ وقت العرُوج وعَرْض الأعمال على الله عَزَّ وَجَلَّ، فيُوجِبُ اللهُ تعالى فيهِ مغفرته للمصلِّين (٣) من عباده.
ولذلك شدَّدَ النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - على من حَلَفَ على سِلْعَةٍ بعد العصرِ، لقد أعطي بها أكثر، تعظيمًا للساعة. وفيها يكون اللِّعان والقَسَامَة.
وقال المفسِّرون في (٤) قوله تعالى: {تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ} (٥) إنّها بعد صلاة العصر (٦) ، وأكثر العلماء على أنّها بعد العصر (٧) .
قال الإمام: والّذي عندي فيها أنّها في يوم الجمعة كلَّه، وأنّها مبهمةٌ فيه، كَلَيْلَةِ القَدر والصّلاة الوسطى، لكي يجتهد النَّاس فيها بالدّعاء والصّلاة، والله أعلمُ.
حديث أبي هريرة (٨) ؛ قال: خَرَجْت إِلَى الطُّورِ، فَلَقِيتُ كَعْبَ الأَحْبَارِ، فَجَلَسْتُ مَعَهُ، فَحَدَّثَنِي عَنْ التَّوْرَاةِ، وَحَدَّثتُهُ عَنِ النَّبِىِّ - صلّى الله عليه وسلم -، فَكان مِمَّا حَدَّثْتُهُ أَنْ قُلْتُ: قَالَ رَسُوُل اللهِ: " خَيرُ يَومٍ طَلَعَت فِيهِ الشَّمسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ " الحديث.
صحيحٌ حَسَنٌ (٩) . وفيه ثمان (١٠) مسائل:
المسألة الأولى (١١) : قوله " خَرَجْتُ إلَى الطُّورِ "
الطُّور في كلام العرب واقع على كلِّ جَبَلٍ، إلّا أنّهُ يطلق في الشّرع على جبلِ بعينه، وهو الّذي كُلِّمَ فيه موسى -عليه السّلام-.
وقوله: " فحدَّثَنِي عن التّوراة" يعني: أخبره بما في التّوراة على وجه القصص