فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 3915

المسألة الخامسة عشر (١) :

قوله (٢) : "ثُمَّ صَلَّى ركعتين وهما دون اللَّتَيْنِ قَبْلَهُما" ، يعني في الطُولِ، ومعنى ذلك: أنّ آخر الصّلاة مبنيٌ على التّخفيف عمّا (٣) تقدم في أوّلها, ولذلك شرع هذا المعنى في صلاة الفَرْضِ.

المسألة السادسة عشر (٤) :

قوله: "ثُمَّ أَوْتَرَ، فَذَلِكَ ثلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً" بَيِّنٌ أنّ الوِتْرَ منها ركعة واحدة.

حديثُ (٥) زيد بن خالد الجهنيّ (٦) ؛ أنّه قال: لأرْمُقَنَّ اللَّيلَةَ صلاةَ رَسولِ الله - صلّى الله عليه وسلم -. الحديث.

الأصول:

فإن قيل: كيف جاز هذا لزَيْدٍ وهو تَجَسُّسٌ منه، وقد قال النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -: "لا تَحسَّسُوا ولا تَجَسَّسُوا" الحديث إلى آخره (٧) . وإذْنُ (٨) الرَّجل لمنزل صاحبه يسمع ما يحتاج إليه، كذلك يسمع ما يستغني عنه، أو ما لا يجوز له سماعه.

قلنا: الجواب عنه من وجهين:

١ - أحدهما: أنّ يكون ذلك بِعِلْمِ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - بمكان زَيْد، وإذا عَلِمَ صاحب المنزل، فذلك جائز التّحسُّسِ والتّجسُّسِ (٩) .

٢ - ويحتمل أنّ يكون بغير علمه، ولكن زيدًا كان على بُعْدٍ حتّى سمع النّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - يتوضَّأ أو يقرأ، فحينئذٍ دَنَا، وذلك جائز مع كلَّ أحدٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت