فهرس الكتاب

الصفحة 976 من 3915

ووجه القول الثّاني: أنّه قد أتى بهما, ولم يُشْرَع له إعادتهما كسائر الصلوات.

المسألة الثّامنة (١) : قوله: "لا صلاةَ بعد رَكعَتَي الفَجْرِ إلَّا الفَجْرِ" (٢)

قال الإمام: فهذا وإن لم يصحّ سَنَدُه صحيح المعنى؛ لانه -كما قدَّمنا- وقت يُبَادَرُ فيه إلى الصّلاة، فلا يشرع قبلها صلاة سواها؛ ولذلك نقول له: إذا دخلتَ المسجد فلم تصلّهما، فصلّهما تجمع بين فضل التّحيّة وبينهما، وإن كان صلّاهما في بيته* فقال مالكٌ وابن وهب عنه: يركعهما. وروى ابن نافع: لا يعيدهما. وهذا لفظ قَلِقٌ، إنّما يقال هل يُحَيِّى المسجد بركعتيه* (٣) ولم (٤) يجلس دون تحية. * فقيل: لا يُحَيِّى، للحديث المأثور: " لا صَلَاة بعد طُلُوعِ الفَجْرِ إلَّا ركعتي الفجر" وهو المتقدِّم، وليس بصحيح. وقيل: يُحَيِّى، وهو الصَّحيح، وبه أقول* (٥)

المسألة التّاسعة:

قوله (٦) : "فَاتَتْهُ رَكعَتَا الفَجْرِ، فَقَضَاهُمَا بَعْدَ أنّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ" يحتمل أن يذكرهما بعد الصُّبح ويؤخِّر ذلك، وهو مذهب مالك.

وقال الشّافعيّ: يصلِّيهما قبل طلوع الشَّمس (٧) .

والدليل على ما نقوله: أنّ النّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - نَهَى عن الصَّلاة بعد الصُّبح حتَّى تطلع الشَّمس.

إكمال:

رَوَى التّرمذيّ (٨) عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم: "رَكْعَتَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت