فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 3915

تغْفِرَ لي ذُنُوبِي , فإنّه لا يَغْفِرُ الذنُوبَ إلّا أنتَ. خرجَ معه سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يستغفرونَ له، وأقبلَ اللهُ عليه بوَجْهِهِ حتّى يقضي صَلاَتَهُ " (١) ومثلُ هذا لا يُدْرَكُ بالرَّأْيِ، ولا يكون إلَّا عن النّبيِّ -عليه السّلام-.

ومنها: السّلام على النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -، والدُّعاء عند دخول المسجد، وعند خروجه، فهاتان درجتان. وَرَوَى النّسائي (٢) من حديث المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم -: " إذا دخل أحدُكُم المسجدَ، فَلْيُسَلِّم على النَّبيِّ: - صلّى الله عليه وسلم - ولْيَقُلْ: اللهمَّ افتح لي أبوابَ رَحْمَتِكَ وإذا خرجَ فَلْيُسَلِّم على النَبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -، وليقل: اللهُمَّ اعْصِمْنِي من الشَّيطَانِ ".

ومنها: السلامُ عند دخول المسجد ولو كان فارغًا؛ فقد رُويَ عن ابن عبّاس في قوله: {فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} الآية (٣) ، قال: هو المسجد إذا دَخَلْتَهُ فَلْتَقُل: السَلاَمُ علينا وعلى عباد الله الصّالحين (٤) .

ومنها: الرُّكُوع في المسجد عند دخوله، فقد أمر النّبيُّ -عليه السّلام- بذلك، وهي تحيّة المسجد.

ومنها: تَرْكُ الخوضِ في أَمْرِ الدُّنيا، لحرمة المسجد والصّلاة، وذِكرُ الله تعالى فيه، لقوله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} الآية (٥) .وكان عمر يضرب النَّاسَ على ذِكْرِ الدُّنيا في المسجد، واتَّخَذَ البطيحاء لمن أراد اللَّغَطَ فيه.

ومنها: إجابةُ الدَّعوةِ حضرة النِّداء للصلاة، فقد قال -عليه السّلام-: " ساعتان تفتح فيهما أبواب السَّماء للدُّعاء: حضرة النِّداء للصَّلاة، والصَّف في سبيل الله".

ومنها: اعتدالُ الصُّفوفِ وإقامتها، والتّراصّ في الصّلاة، وإلزاق الْمَنْكِبِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت