فهرس الكتاب

الصفحة 1035 من 2991

ولكن التساؤل أيها المسلم، كيف لا يستعمل المسلمون هذا السلاح؟ أي الاجتماع وعدم الافتراق، أي سلاح الإيمان، سلاح العقيدة لأي شيء لم يستعملوه؟ كيف لا يستعملونه؟ أشكًا فيه؟ ألم يعلموا أن أسلافهم حاربوا وقهروا عدوهم بهذا السلاح العظيم، سلاح عظيم، مئات الألوف من الأعداء تقابل العدد من الآلاف من المسلمين ولا يقومون لهم، بل إن المآل هو الانهزام لعدو الإسلام والمسلمين؛ لأن السلاح العظيم الذي معهم هو سلاح فتاك، فتاك في عدو الإسلام، إنه سلاح العقيدة، إنه سلاح الاجتماع، وسلاح عدم الاختلاف.

هذا هو سلاحك أيها المسلم، فكيف تفرط فيه، وكيف تتركه وتجعل لعدوك بابًا يدخل إليك منه، إنه التفرق، كيف تتفرق وتعادي أخاك المسلم وأنت تعلم أن لك عدوًا يتربص بك، أليس يا عباد الله من السخرية، أن المسلمين يختلفون، وأنهم يتناحرون ويتباغضون ويسب بعضهم بعضًا، أو ولربما يحمل بعضهم العدو على البعض، أليس هذا من السخرية؟ أليس هذا من مصائب المسلمين يا عباد الله؟

أيها المسلم، راقب الله عز وجل واعلم أن الله معك، لكن متى كنت مع الله، فاعلم أن الله سينصرك، ولكن متى؟ حين تنصر الله، فانصره باتباع ما أمر به واجتناب ما نهى عنه، تأخذ بما جاء في كتابه وبما جاء في سنة رسوله وتكون مسلمًا، عند ذلك يعرف عدوك أنك مسلم، ولكن متى كنت غير ذلك، أي متى كنت تخالف أوامر ربك وترتكب نواهيه وتميل مع أعداء المسلمين، متى كنت كذلك فإن عدو الإسلام لا يضره أو لا يهمه أن تقول: أنا مسلم، فسمي ما شئت ولكن الذي يخشاه أن تكون مسلمًا حقيقة، أما أنك تنتمي للإسلام وأنت لا تعرف عن الإسلام شيئًا، أو لا تطبق تعاليم الإسلام، فعدوك لا يهمه هذا، سواء تقول: مسلم أو غير مسلم لأن هذا لا يضره، وإنما الذي يضره ويخشاه أن تكون مسلمًا حقيقة، إذا قلت: أنا مسلم وأنت مسلم على الحقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت