فهرس الكتاب
وهلاَّ اغتنمتَ أيُّها المبارك هذه الفرصةَ النادرة ، فدعوتَ الله ، أنْ يخلصَ الأمةَ من هذا الذِّل والهوان الذي آلت إليه ، يوم غيَّرت وتنكرت ، واستبدلت الذي هو أدنى بالذي هو خير ,! وهلاَّ اغتنمت تلكَ الدعوةَ التي لا تُرد فخصصتَ بها المضطهدين في كلِّ مكان ، هلاَّ تذكرتهم في الشيشان وأفغانستان ، وفي كشمير وفي البوسنة ، والفلبين والعراق ,!
حذاري - يرحمُك الله - أنْ تُنسيكَ فرحةُ الإفطارِ حرارةَ الدعاء ، بأنْ يعجلَ العزيزُ الجبار بهلاكِ الظالمين ، وزوالِ الجبابرةِ المتسلطين ، فإنَّه سبحانه لا يُعجزهُ شيءٌ في الأرضِِ ولا في السماءِ وهو القوي المتين .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ..
الخطبة الثانية
الحمد لله مالك الملك رب العالمين ، بيده مقاليد السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم .
أما بعد أيها المسلمون:فمن أحكامِ الصيام التي ينبغي الإلمامُ بها ما يلي:
أولًا: وجوبُ تبييتِ نيةِ الصيام مِن الليل ، وتكفي نيةٌ واحدة ، لصيامِ الشهرِ كلِّه ، على الصحيحِ من قول العلماء في هذه المسألة .
ثانيًا: سقوطُ الصيامِ على المريض فإن كان المرضُ ملازمًا للمريض ولا يُرجى زوالُه ،فيطعمُ عن كلِّ يومٍ مسكينًا ومثلُ المريض ، الكبيرُ الهرم والعاجزُ عن الصوم ، وأمَّا إنْ كانَ المرضُ يُرجى زوالُه ويُنتظرُ الشفاءُ منه فيلزمُ القضاء ، من غيرِ إطعام ، وممَّا يجبُ معرفتهُ ، أنَّ المرض ، ما لم يكنْ شاقًا أو ضارًا بالمريض ، فلا يجوزُ له الفطرُ بتاتًا .
وأما المسافرُ ؛ فيجوزُ له الفطرُ حتى وإنْ لم يكن ثمةَ مشقة ، وأمَّا الذين يتحايلونَ بالسفر ، من أجلِ الفطر على طريقةِ ( لأقطعنَّه بالأسفار ! ) ففطرُهم حرامٌ لا يجوز .ومن أحكام الصيام ، استحبابُ تعجيلِ الإفطار وتأخيرُ السحور ، ويستحبُ الإفطار على رُطبات فإنْ لم يتيسر فتمرات ، و إلاَّ حسا حسواتٍ من ماء
أمَّا مفسداتُ الصومِ فسبعة: