فهرس الكتاب

الصفحة 1227 من 2991

يا أهل القرآن، إننا نقرأ القرآن في رمضان في كل عام ونختمه عدة ختمات، فلنجعل منها هذه السنة ختمة نقرؤها بتدبر وتأمل، وبنية تطبيق أوامر الله والعمل بها. لنعرض أنفسنا على القرآن، هل نحن من الذين قال فيهم رسولنا: يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا [الفرقان:30] ؟ وأي أنواع الهجر هجرناه؟ هل هجرنا تلاوته وتدبره والعمل به أو أحد أنواع الهجر؟ ثم لنعد إلى الله بترك هذا الهجر.

أيها المصلون، إننا نتنقل بين المساجد بحثًا عن الصوت الأجمل في كل عام، فليكن سعينا في هذا العام بحثًا عن الصلاة الأكمل؛ حيث يطول القيام والركوع والسجود، فتلك هي سنة نبينا وأصحابه، وخاصة في العشر الأواخر، فقد كان يقوم الليل كله.

أيها المصلون، يتزايد حرص الكثير منا في رمضان على عدم تضييع صلاة الجماعة، فليكن حرصنا في هذا العام على عدم تضييع الصف الأول وتكبيرة الإحرام مع الإمام، ويا له من تحول عظيم سوف نشعر بلذته. لقد كان السلف رحمهم الله يعزون من فاتته تكبيرة الإحرام مع الإمام، وذلك في كل حين وليس في رمضان فقط.

أيها المؤمنون، إننا في رمضان نوسع على أهلنا وأبنائنا بأطايب الدنيا من الطعام واللباس، فهلا وسعنا عليهم كذلك من غذاء الروح وأطايب الآخرة, مجالس الذكر وقراءة القرآن وتعليمهم أمور دينهم. إنها فرصة قد لا تتكرر فإن النفوس مهيأة لقبول الخير بل ومتشوقة إليه.

يا أمة الجسد الواحد، إننا ندخل السرور على أهلنا بالجديد من اللباس والتوسعة في المال، فهلا وسعنا الدائرة قليلًا هذا العام لندخل السرور على أسر أخرى من أقاربنا وغيرهم، قد كبلتهم الديون وأسرتهم الحاجات لم يبوحوا بسرهم إلا لله، يَحْسَبُهُمْ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنْ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا [البقرة:273] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت