فهرس الكتاب

الصفحة 1228 من 2991

إننا نحرص على الدعاء في كل عام لأنفسنا وأهلينا وذرياتنا، فليكن لإخواننا المسلمين في هذا العام من دعائنا نصيب، فكم من مسلم اليوم ابتلي، ولا يخفى عليكم ما تعيشه الأمة الإسلامية اليوم من بلاء وهم وكرب لا يعلم به إلا الله. إننا اليوم نرى إخواننا في العقيدة يقتلون ويسجنون بلا ذنب إلا أن يقولوا: ربنا الله. إننا اليوم نرى تسلط الأعداء علينا من اليهود والنصارى والشيوعيين الملحدين، قد تكالبوا علينا من كل حدب وصوب، قد فرقتهم أديانهم ومللهم وأفكارهم وغاياتهم ومقاصدهم وهمومهم، وجمعهم حقدهم على الإسلام والمسلمين. إننا اليوم نعيش مآسِي كثيرة وجراحًا نازفة، أينما اتجهت وجدت للمسلمين جرحًا نازفًا؛ قتل وتشريد، وهدم للبيوت واغتصاب، وسجن وتعذيب، لا لشيء إلا لأنهم مسلمون. حرب على الإسلام شعواء، ويؤجج نارها ويذكي سعارها عباد الصليب وعباد العجل وعباد الطبيعة، ولئن كان بعضنا ينام ملء عينيه فإن من المسلمين من حرم لذة النوم؛ إما خائفًا يترقب أو باكيًا يتعذب. ولئن كان بعضنا يضحك ملء فيه فإن من إخوانه المسلمين من جفت مآقيه من كثرة البكاء. ولئن كان منا من يأكل حتى لا يجد مكانًا يضع فيه الطعام إلا صناديق النفايات، فإن من إخواننا المسلمين من لا يجد ما يسد به رمقه ولو من كسرة خبز أو شربة ماء، بل وربما مات بعضهم جوعًا ومات بعضنا تخمة وشبعًا. ولئن كان بعضنا يلبس الجديد بأشكاله وألوانه لكل موسم لباسه، فللصيف لباسه، وللشتاء لباسه، فإن من إخواننا المسلمين من لا يجد ما يستر به عورته إلا قليلًا، ولربما مات بعضهم في شتاء قارس لأنه لم يجد ما يلبسه لذلك الموسم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت