فهرس الكتاب

الصفحة 1633 من 2991

معاشر الصائمين، لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [الأحزاب:21] ، وإنّ من كمال هديِه في رمضان البذلَ والإنفاق، قال الإمام الماوردي رحمه الله:"مُنِح من السّخاء والجود حتى جادَ بكلّ موجود"، قال تعالى: وَأَنفِقُوا خَيْرًا لأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ [التغابن:16] ، وما الإنفاق والإحسان في هذا الشهر المبارك الميمون للمعوِزين والمعسرين والمدينِين إلاّ دليلُ حبٍّ شفيف وإيمان مُزهرٍ رَفيف يحمل النفسَ على المشاعرِ الرقيقة الحانية، فتسري في الأمّة المسلمة كالريح الرُّخاء، فتبذل في نداوةٍ ورَخاء، فمدُّوا أيديكم ـ رحمكم الله ـ لإخوانكم بالعطاء، تحوزوا مرضاة ربِّ الأرض والسماء.

وإنّا ـ أيّها الأحبة ـ إذ نقرَعُ معكم باب الوُدّ والعطفِ ونشرع دونَكم قناةَ الحُبّ واللّطف لنقول: شاهَت وجوه الشانِئين على الأعمال الخيريّة والإغاثية التي يفوح شذاها في هذه الديار المباركة، ولستم ـ يا بغاةَ الخير والمعروف ـ الذين تفلُّ في هِمَمكم وعزائمكم الأراجيفُ والافتراءات والأكاذيب والمثبِّطات، ولا ينافي هذا ضبطَ الموارد والمصارِف وترشيدَها، وإنّنا لنحمد الله عز وجل أن الهيئاتِ الموثوقةَ في بلادنا كثيرةٌ والمؤسّسات الأمنية عديدة، فلا تُمسِك ـ يا محبُّ ـ الكَفّ، لعلَّك عن النار تُذادُ وتُكفّ، بمنِّ الله وكرمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت