فهرس الكتاب

الصفحة 1710 من 2991

5)عن ابن عباس قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطرة طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات. رواه أبو داود وابن ماجه والدارقطني و الحاكم وصححه. وهو يدل على عدم جواز تأخير أداء الفطرة عن صلاة العيد ولكن الجمهور على أن أداءها قبل صلاة العيد هو الأفضل ولا يجوز تأخيرها عنه إلى آخر النهار، واتفقوا على أنه لا يجوز تأخيرها عن يوم العيد، والحديث حجة قائمة لا ينبغي أن يتهاون به لقول أحد.

وقد جوز بعض العلماء تقديمها على يوم العيد. وقال بعضهم: إنها كالصلاة لا تقدم على وقتها كما أنها لا تؤخر عنه. والمروي في البخاري أنهم كانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين. وبه قال أحمد وعده تعجيلًا وروي أيضًا عن مالك وذهب الشافعية إلى جواز إخراجها من أول رمضان. وتوسع آخرون فقالوا بجواز إخراجها قبل دخول رمضان؛ وذلك أنهم أدخلوا فيها القياس وقد علمت أن ذلك ينافي حكمة إغناء المساكين في يوم العيد عن السؤال فقد روى البيهقي والدارقطني عن ابن عمر أنه قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر وقال: (أغنوهم في هذا اليوم) وفي رواية للبيهقي: (أغنوهم عن طواف هذا اليوم) وأخرجه ابن سعد في الطبقات من حديث عائشة, وأبي سعيد. فمن وفقه الله لاتباع السنة يتحرى إخراجها بعد صلاة الفجر وقبل صلاة العيد فإن رأى في ذلك مشقة أو في التعجيل مصلحة فليخرجها قبل العيد بيوم أو يومين اتباعًا.

واختلف العلماء في مسائل أخرى من أحكام زكاة الفطر فذهب الشافعية إلى أنها تجب من القوت الغالب في كل بلد. ولذلك يتعين في مثل هذه البلاد القمح رخص ثمنه أو غلا وعندهم قول ثانٍ وهو أنه يجب على كل أحد أن يخرجها من غالب قوته هو وإن لم يكن غالب قوت البلد. وقول ثالث وهو أنه يخيَّر في الأجناس المنصوصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت