وفي الحديث الحسن من حديث أربعة من الصحابة: (ابن عمر - أبي هريرة - جابر - أنس) رضي الله عنهم يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه"رواه ابن ماجة, ح/2434.
أخرج أبو داود والحكم كما في صحيح الجامع الصغير من حديث المستورد بن شداد - رضي الله عنه - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من كان لنا عاملًا فلم يكن له زوجة فليكتسب زوجة, فإن لم يكن خادم فليكتسب خادمًا, فإن لم يكن له مسكن فليكتسب مسكنًا, من اتخذ غير ذلك فهو غالٌ أو سارق"رواه أبو داود, ح/2556.
بل لقد توعّد الله تعالى في الحديث القدسي الذي أخرجه البخاري وابن ماجه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه توعّد ذلك الذي يبخس العمال أو الأجير حقه, فقال:"ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ومن كنت خصمه خصمته .. ورجل استأجر أجيرًا فاستوفي منه ولم يعطه أجره"رواه البخاري, ح/2075.
2.الجهاد:
من الوسائل التي شرعها الإسلام لمحاربة الفقر والحاجة وسيلة الجهاد لنشر نور الهدى الإسلامي, وفتح مصاريع البلاد أمامه, وتحطيم عروش الطغاة الذين يحولون بينه وبين عباد الله, واغتنام الأموال المستخدمة في عصيان الله ومبارزته بالحرب واستعباد عبيده من أجل استغلالها في تعمير الأرض وعبادته.
لذا فقد رغب الإسلام في الجهاد من خلال الوعد الأخروي وكذا الفتح الدنيوي والغنائم. قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ... ) الصف: 10-13. وقال تعالى: (وَعَدَكُمْ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ ... ) الفتح: 20.
وفي صحيح الجامع الصغير من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بُعِثْتُ بين يدي الساعة بالسيف حتى يُعْبَدَ الله وحده لا شريك له, وجُعِلَ رزقي تحت ظل رمحي"رواه أحمد, ح/4868."