فهرس الكتاب

الصفحة 1806 من 2991

إنه العهد مع الله المؤسَّس على التوحيد توحيد الله وعدم الإشراك به وإخلاص العبادة له، يقول تعالى: أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ [يس: 60] . إنه العهد بتحمل الأمانة التي أبت السماوات والأرض والجبال حملها وأشفقن منها، والتي تحملها الإنسان وتعهد بحملها. إنه العهد بالخلافة في الأرض وبعمارتها. إنه عهد لا تنفع معه الغفلة لتكون مسوغا لنقضه ولا النسيان، ولا ينفع فيه الاعتذار بشرك الوالدين. إنه عهد مثبت في فطرة الإنسان، وجاءت الرسالات والنبوات مبيّنة له مفصّلة لدقائق تفاصيله، فكيف يتفلّت منه مؤمن صادق؟! إن هذا العهد الذي يقوم على أساس الشهادتين: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وما يتبعهما من تكاليف ربانية يمثل أخطر قضية في حياة البشرية كلها، وأخطر قضية في حياة كل مسلم، وأخطر قضية غفل عنها الناس وغفل عنها المسلمون اليوم. وحين غفل معظم الناس عن حقيقة هذا العهد غفلوا أيضا عما يترتب عنه من مسؤوليات وتكاليف، فلما غفلوا عنه ونسوه لم يستحقوا موعود الله لهم بالنصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت