فهرس الكتاب

الصفحة 1810 من 2991

إن هذا العهد سمّي عهد الله مع أنه عهد في الحياة الدنيا لأنه يحمل خصائص ربانية، فهو عهد مع الله ممتد في جميع ميادين الحياة الدنيا كما يظهر ذلك في قوله تعالى: لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ [البقرة: 177] . إنه عهد يأتي بين صدق الإيمان والإنفاق في سبيل الله مع الصلاة والزكاة، وبين الصبر في البأساء والضراء وحين البأس، وكلها خصائص إيمانية تمتد على صراط مستقيم يمضي عليه الموفُونَ بِعَهدِهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت