فهرس الكتاب

الصفحة 1950 من 2991

في هذه الأجواء ظهرت نداءات مخلصة ودعوات صادقة وتطلعات مؤمنة، ترنوا إلى الدين منقذًا هاديًا، وإلى الإسلام موحدًا وجامعًا، صاحبها اجتهادات جادة، وتوجهات محمودة، وقد يكون صاحبها بعض من تعجل وزيادة من حماس، هي ردود فعل على قدر الفعل، غير أن ذلك لا يجوز أن يكون سبيلًا إلى غمص الحقوق وأهمل الصواب، فلقد أخطأ فيهم أناس فظنوا بهم غير الحق وأهدروا مرئيات ومواقف تنقصها الروية والتأني، وإن من لم يعش في الإسلام ودعوته، ولم يهتم بقضايا أمته ولم تشغله همومها ومآسيها، وكأنه لم يعش إلا لنفسه ومصالحه الشخصية الضيقة كيف يكون مؤهلًا للقول النَصَف والحكم العدل.

الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

أيها الإخوة، لعل بهذه الإشارات والإلمحات تكون بدايات صحيحة للإصلاح ولمّ الشمل ورأب الصدع الفكري، والعلو بالنفس إلى قصد الحق وحده، إن الاستمساك الحق بالإسلام يصبغ في المسلم السريرة ويحفظ فيه المسيرة، يستمسك بحبل الله، يحب في الله ويبغض فيه، ويعطي من أجله ويمنع له، يخاصم فيه ويسالم ويعتدل ويخالل، إن للدين آثارًا في الأخلاق والأعمال ظاهرة لا تملق ولا مداهنة، ولا غش ولا خيانة، ولكن رأفة بالمؤمنين ورحمة.

ألا فاتقوا الله أيها الأحبة، فإن الدعوة إلى دين الله ورد الأمة إلى الجادة مسئولية كبرى يتحملها قادة حاكمون ومربون مخلصون، وشباب متدفق وشيوخ مجربون، سدد الله الخطا وبارك في الجهود، ووفق وتقبل الله من الجميع صالح الأقوال والأعمال، وغفر الذنوب وستر العيوب فهو الغفور الرحيم.

الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

الخطبة الثانية

الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت