وإننا نحمد الله عز وجل ونشكره ثم نشكر قادة هذه البلاد على ما يقومون به من تطبيق لشرع الله وقيامهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقامة حدود الله الشرعية حتى عم الأمن في أرجاء هذه البلاد وربوعها.
عباد الله، إن العالم الإسلامي اليوم قد ابتلي بكثير مما تبثه وسائل الأعلام في أنحاء العالم مما فيه خطر على الدين والأخلاق مما يُرى ويسمع، فإن كثيرًا منها يتنافى مع تعاليم دين الإسلام وآدابه، فالله الله في حماية أبنائكم وأسركم أيها الأباء والأمهات، إنكم مسئولون أمام الله عن تربية أبنائكم وأهليكم ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ.
إن أجهزة الإعلام في الدول الإسلامية تتحمل مسئولية كبيرة، فعليها تقع ضرورة الالتزام بمنهج إسلامي بعيد عما يخالف شرع الله، وعليها أن تقدم المنهج السليم الذي يتمشى مع تعاليم ديننا القويم.
إن ثقافة الأجيال المسلمة تعتمد في غالب أحوالها على مناهج التعليم ووسائل الإعلام، فالمسئولية كبيرة والمهمة جسيمة، فعلى رجال الفكر والصحافة والإعلام والتعليم أن يتقوا الله ويراقبوه وأن لا يقدموا للأمة إلا ما يتفق مع تعاليم دينها وأن يكونوا على حذر مما يخطط لها أعداؤها وأن يكونوا سدًا منيعًا يحمي الإسلام وأهله.
وإنا لنشكر لخادم الحرمين على ما وجه به في ختام هذا الشهر الكريم من منع استيراد وتصنيع بعض الأجهزة الإعلامية التي تلتقط ما يبث على نطاق واسع من العالم، مما يحدث البلبلة ويفسد الأديان والأخلاق ويغير الفطر والأفكار، فجزاه الله كل خير على ما يقوم به من إصلاح ودرء للفساد، وحفظه ومتعه بالصحة والعافية.