فهرس الكتاب

الصفحة 2022 من 2991

إن هذا العيد يوم فرح وسرور، يظهر فيه البشر والحبور، ويتجمل فيه بأحسن الملابس مع التمتع بالحلال. العيد مظهر من شعائر العبودية لله سبحانه، يأتي تتويجًا لعبادة الصوم التي من أبرز مدلولاتها الولادة الجديدة للمسلم بلا آثام ولا خطايا، فليس من العيد عباد الله، ليس من العيد والفرح المحمود التلذذ بالمعاصي والخروج على القيم، ليس من العيد كسر الموازين الاجتماعية والعبث الماجن.

إن عيد المسلمين لا بد أن يكون منضبطًا بقيم الشرع وأخلاق الإسلام كي لا تتحول الأعياد في مجتمعات المسلمين إلى سهرات محرمة، ورقصات ماجنة، وتضييع لأوقات الصلوات، فتمحو الذنوب أثر الصيام والقيام من النفوس.

الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

وفي العيد لا نملك مقاومة آلامنا بمآسي المسلمين التي أحدثت جرحًا غائرًا في جسد الأمة المكلوم، فكم من بقعة ساخنة، دماء أهلها مسفوحة، ها هي الأنباء صباح مساء تحمل إلى كل مسلم تلك المآسي، فيعتصر القلب ألمًا ويُكوى الكبد أسى.

ومن بين ركام المأساة تبلغك شكوى الشيوخ، وبكاء الأطفال، وصيحات اليتامى، وصرخات الأمهات، هناك من إخوانكم من ينشد الأمن والطمأنينة، هناك من يتحسس حنان الأمومة وعطف الأبوة، هناك من يحنّ إلى من يمسح رأسه، ويخفف بؤسه، لكن هيهات هيهات، فالمأساة أكبر من أمانيهم. نسأل الله أن يرفع عن المسلمين البلاء والضراء.

تذكروا هؤلاء وأولئك بنصرة قضاياهم، والدعاء لهم، وتفريج كربهم، وكفالة أيتامهم، ومواساة الثكالى وأصحاب الحاجات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت