فهرس الكتاب

الصفحة 2239 من 2991

توالت هزائم المسلمين في بقاع الأرض هنا وهناك، ما بال المسلمين اليوم حكامًا وشعوبًا أصبحوا ذليلين مقهورين مسلوبي الحقوق! لماذا أصبحت ثرواتنا بأيدي أعدائنا ولصالح قوى البغي والعدوان؟

ها هي معاناة شعبنا الفلسطيني المسلم تزداد يومًا إثر يوم، شهداؤنا يتسابقون على ثرى فلسطين المسلمة يوميًا، جرّاء تصاعد العدوان الإسرائيلي تحت مرأى ومسمع العالم أجمع دون أن يقول أحد للمحتلين: كفاكم ظلمًا وجورًا وعدوانًا، كفاكم قتلًا واغتيالًا وفتكًا للأرواح، كفاكم تدميرًا للمنازل وتجريفًا للأراضي وتخريبًا للمزروعات، كفاكم حرمانًا للمسلمين من أبنائنا من أجل أداء الصلاة في المسجد الأقصى المبارك، فما هو المطلوب من شعبنا الفلسطيني في هذه المرحلة الحاسمة من حياتنا؟

وما هو المطلوب من أمتنا الإسلامية؟ ونحن نعيش في أجواء هذا الشهر الكريم، شهر العزة والكرامة، وشهر الانتصارات الإسلامية، شهر بدر ـ كما ذكرنا ـ وشهر فتح مكة، وفتح أنطاكية على يد الظاهر بيبرس، وعين جالوت على يد القائد قطز، وفتح بلغراد على يد السلطان العثماني سليمان القانوني، وفتح الأندلس على يد طارق بن زياد، رجال وقادة عظام تربوا على مائدة القرآن، وتربوا على مائدة الرحمن وتخرجوا من مدرسة الرسول عليه الصلاة والسلام، كانت قلوبهم عامرة بالإيمان والصدق، فدانت لهم البلاد وخضعت لهم الجبابرة، وساد العدل والأمن والسلام في ظل دولة الإسلام.

أيها المؤمنون، المطلوب من شعبنا الفلسطيني المسلم الحفاظ على وحدة الإيمان والعقيدة وتفويت الفرص على الأعداء من النيل من وحدة الصف المطلوب منا، عدم الرضوخ للإملاءات والابتزازات من قبل أعدائنا، وعدم التفريط في أرض الآباء والأجداد، مهما بلغت التضحيات ومهما بلغ عَنَت وظلم الأعداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت