عباد الله، لقد ظن فئة من الناس أن يوم العيد يوم التحوّل من الطاعة والصلاة والذكر والتلاوة إلى اللعب واللهو والغفلة، فتراهم وقد جعلوا آخر عهدهم بكتاب الله يوم وضعوا المصاحف في أدراجها المخصَّصة لها في المسجد مغربَ آخر يوم من رمضان، كما نراهم وقد جعلوا آخر عهدهم في قيام الليل والوتر هو آخر ليلة قاموها مع الإمام في رمضان، كما نراهم وقد جعلوا آخر عهدهم بصلاة الجماعة عندما انفضت تلك الجموع الغفيرة بعد أداء صلاة آخر مغرب في رمضان، وقل مثل ذلك في البر والإحسان ودماثة الأخلاق وغيرها من الفضائل، وقد نسوا أو تناسوا قول الله عز وجل: وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [البقرة:185] .