فهرس الكتاب
وقال عبد العزيز بن أبي رواد: أدر كتهم يجتهدون في العمل الصالح، فإذا فعلوه وقع عليهم الهم أيقبل منهم أم يرد!!"، وروي عن علي أنه كان ينادي في آخر ليلة من رمضان: با ليت شعري من المقبول فنهنيه، ومن المحروم فنعزيه، وقد جاء عن عائشة - رضي الله عنها - أنها سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن هذه الآية (( والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة ) )أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟ قال: لا يا بنت الصديق، ولكنهم الذين يصومون، ويصلون، ويتصدقون، وهم يخافون أن لا يقبل منهم (( أولئك الذين يسارعون في الخيرات ) )رواه الترمذي ( 3175) وابن ماجة ( 4198 ) وهو في الصحيحة ( 162) ."
ولكن على المسلم أن يحسن ظنه بربه، وأنه غفور رحيم، جواد كريم، يقبل اليسير، فيسير العبد في طريقه إلى الله - عز وجل - بالخوف والرجاء كجناحي الطائر، متأسيًا في ذلك بهدي الأنبياء وطريقة الأولياء قال - تعالى- عن المرسلين: (( إنهم كانوا يدعوننا رغبًا ورهبًا وكانوا لنا خاشعين ) )، وقال - صلى الله عليه وسلم: ( لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله ) رواه مسلم ( 2877 ) .
3-الوقفة الثالثة [ عرفت فالزم ] :
أخي الحبيب: عرفت أثر العبادة، وذقت طعم الإيمان، وحلاوة الطاعة، ولذة المناجاة، فعليك أن تحافظ على هذه المكاسب، وتلك المنجزات، فتحرص على الطاعة، وتقبل على العبادة، وتلزم الطريق المستقيم، والهدي القويم.