عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ، والصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل إني صائم، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب من ريح المسك، للصائم فرحتان: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه) رواه البخاري ومسلم . ( [4] ) "
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: ( الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي ربي منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه؛ ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال فيشفعان) رواه أحمد ( [5] ) ..ويقول اللهُ تعالى:? كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ? (الحاقة:24) قال مجاهد وغيره: نزلت في الصائمين .
من ترك طعامَه وشرابَه وشهوتَه للهِ يرجو ما عنده ..عُوِضَ ذلك في الجنة ..من ترك شيئًا للهِ عوضه اللهُ عنه خيرًا مما تركه ..فكيف بمن قَلَصتْ شفاهُه عطشا ..قال يعقوبُ بنُ يوسف الحنفي: بلغَنا أن اللهَ تعالى يقولُ لأوليائهِ يومَ القيامةِ: يا أوليائي طالما نظرتُ إليكمْ في الدنيا وقد قَلُصتْ شفاهُكم عن الأشربةِ ، وغارت أعينُكم ، وجفتْ بطونُكم ، كونوا اليومَ في نعيمِكِم ، وتعاطوا الكأسَ فيما بينَكم . ( [6] )
يقول صلى الله عليه وسلم « إن في الجنةِ غرفةً ..يُرى ظاهرُها من باطنِها ، وباطنُها من ظاهِرها ..أعدها الله لمن أطعمَ الطعام ، وألانَ الكلام ، وتابعَ الصيام ، وصلى والناسُ نيام » رواه أحمد وحسنه الألباني ( [7] ) .الغرفاتُ معدةٌ للصائمين يا أُخي ..وما أدراكَ ما الغرفات ؟ يقولُ النبيُّ ?: « إن أهلَ الجنةِ ليتراءون أهلَ الغرفِ من فوقهِم كما تراءَون الكوكبَ الدرَي لبعدِهم في الأفقِ من المشرقِ أو المغربِ لتفاضلِ ما بينهِ » رواه البخاري ومسلم ( [8] )