المرذولة والفِعال الشائِنة المحقورَة إلى طيبِ العوائدِ القويمةِ والسّنَن الجميلةِ والفِعال الحسنةِ المرضيّة.
وبالجملة فإنَّ في الصيام الذي روعِيَت شروطُه واستُكمِلت آدابه بَعثًا للقوّةِ التي وهَنَت والإرادةِ التي خمدَت والعزيمة التي خارَت، وتلك آيةٌ بيِّنة على بلوغ الصائم أوفرَ حظِّه من التقوى التي قال فيها سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة:183، 184] .
نفعني الله وإياكم بهدي كتابه وبسنة نبيه ، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كلّ ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي فضَّل رمضانَ على شهورِ العامِ، أحمده سبحانَه جعَل الصيامَ أحَدَ أركانِ الإسلام، وأشهد أن لا إلهَ إلا الله وحدَه لا شريك له، وأشهد أنّ سيّدنا ونبيَّنا محمّدًا عبد الله ورسوله خيرُ من صلَّى وصامَ وقام، اللّهمّ صلِّ عليه وعلى آلهِ وصحبه الأئمّة الأبرار الأعلام.