أَمَّا بَعدُ: فَاتَّقُوا اللهَ تعالى حَقَّ تَقوَاهُ، وَاستَعِدُّوا بِالأَعمَالِ الصَّالحةِ لِيَومِ لِقَاهُ، وَاعلَمُوا أَنَّكُم في شَهرٍ كَرِيمٍ وَمَوسِمٍ عَظِيمٍ، وَأَنَّ بَينَ أَيدِيكُم مَوَانِعَ وَقَوَاطِع وَمُحبِطَاتٍ لِلعَمَلِ وَمُنقِصَات لِلثَّوَابِ، وَمِن حَولِكُم لُصُوصٌ وَسُرَّاقٌ وَمُجرِمُونَ، وَلَو لم يَكُنْ إِلاَّ هذِهِ القَنَوَاتُ بِبرامِجِها الغُثَائِيَّةِ وَسَهَرَاتِها الغِنَائِيَّةِ لَكَفَى بِمُتَابَعَتِها خُسرَانًا وَخُذلانًا وَضَيَاعًا، فَكَيفَ بما يُنشَرُ في بَعضِها مِنِ استِهزَاءٍ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتَنَقُّصٍ لأَحكامِ الشَّرعِ وَحَطٍّ مِن شَعَائِرِ الدِّينِ وَتَعرِيضٍ بِالصَّالحينَ والآمِرِينَ بِالمَعرُوفِ وَالنَّاهِينَ عَنِ المُنكَرِ؟!