فهرس الكتاب
ذلكم ـ يا عباد الله ـ هو الصوم في الإسلام، لم يشرعه الله تعذيبًا للبشر ولا انتقامًا، بل كيف يكون ذلك وقد ختَم جل شأنه آية الصوم بقوله: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [البقرة:185] ، وحقيقة الصيام رحمة بالعباد ولطف بهم وعدل فيهم.
فيا عباد الله، تلكم بعض من حِكم الصيام، ينبغي علينا أن نرعاها حقّ رعايتها، وأن نضعها نصب أعيننا في صومنا؛ حتى يكون صومًا يحقّق مراد الله ويفي بالغرض المقصود منه، وهو الشعور والإحساس بالخوف والوجل من الله تعالى كما قال الله تعالى: لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [الأنعام:153] .
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمد لله المتفضل على عباده بالنعم والخيرات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.