فهرس الكتاب

الصفحة 2729 من 2991

ويُستَحَبُّ الصومُ في الخروجِ إلى الجهاد لمن قَوِيَ على ذلك، وأما عند الاقترابِ من لقاءِ العدوِّ فيُسْتَحَبُّ الفطر؛ ويتأكَّد ذلك إذا أوشك المجاهِدُون على خوضِ المعركة. نسأل اللهَ العظيمَ ربَّ العرشِ الكريم أن يهديَ المسلمين للأخذ بأسبابِ العزَّة، ويُعِيدَ أمجادَ هذه الأمة، وينصرَ أبطالَنا المجاهدين وأسودَنا المرابطِين في فلسطين والعراق والشيشان وأفغانستان والفلبِّين، ويفرِّجَ عن المستضعفِين في كلِّ مكانٍ، وينشر راياتِ هذا الدِّين؛ حتى تُرفرِفَ في الخافِقَيْن!

[10] نفحة تربويّة:

أخي الصائم.. ألا يُذكِّركَ سفرُ الدنيا اليسيرُ.. سفرَ الآخرةِ العسير؟! ألا تخشى يا صاحِ انقطاعَ الزادِ ووعثاءَ السفر وكَآبةَ المنظر وسوءَ المنقلََب! وقد"سُئل إمامُ الحرمين حين جلس موضِعَ أبيه: لِمَ كان السفرُ قطعةً من العذاب؟ فأجاب على الفَوْر: لأنَّ فيهِ فِراقَ الأحباب!" [65]

أخي الصائم.. مَنْ مِنّا لمْ تَسْتَوْقِفْهُ ترجمةُ البخاريِّ في الجامع الصحيح: (بابُ الريّانِ للصائمين) ! [66] ومَنْ يا تُرَى لم يَطِرْ قلبُهُ شوقًا وهو يقرأ حديثَ سهلِ بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إنَّ في الجنّة بابًا يُقالُ له الرَّيّان، يدخل منه الصائمون يومَ القيامة؛ لا يدخل منه أحدٌ غيرُهم؛ يُقالُ: أينَ الصائمون؟ فيقومون! لا يدخل منه أحدٌ غيرُهم؛ فإذا دَخَلُوا أُغْلِقَ؛ فلم يَدْخُلْ منه أحَدٌ!) [67]

فليتَ شِعري كمْ دمعةً ذَرَفَتْ للصالحين؛ تفكُّرًا في الحال حين (يُقال: أين الصائمون؟) ! ولا تَسَلْ: كم مُهجةً شَرِقَتْ ولَوْعَةً عَرَضَتْ عند قولِهِ: (فيقومون؛ لا يدخل منه أحدٌ غيرُهم) ؟! فواخَيْبَةَ العاطِلِينَ حينَ رُدُّوا على أدْبارِهم! ويا حَسرةَ الغافِلِين حين ضاعتْ أعمارُهم وتلاشتْ آمالُهم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت