فهرس الكتاب
* حرصه - صلى الله عليه وسلم - على مخالفة أهل الكتاب في أعمال رمضان.
وهذا بيِّن من قوله - صلى الله عليه وسلم: (لا يزال الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر، لأن اليهود والنصارى يؤخرون) ( [85] ) ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (لا يزال الناس بخير ما عَجَّلُوا الفطرْ. عَجِّلُوا الفطر فإن اليهود يؤخرون) ( [86] ) ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر) ( [87] ) .
* إكثاره - صلى الله عليه وسلم - من العمل في رمضان في آخر حياته.
ومن دلائل ذلك:
1.مضاعفته - صلى الله عليه وسلم - للاعتكاف في آخر عمره، كما في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يعتكف في كل رمضان عشرة أيام فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يوما) ( [88] ) .
2.مدارسته - صلى الله عليه وسلم - مع جبريل القرآن مرتين كما في حديث فاطمة - رضي الله عنها -، وفيه: (أسر إلي: إن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة وإنه عارضني العام مرتين ولا أُراه إلا حضر أجلي) ( [89] ) .
وقد جاء الأمران مجموعان في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (كان يعرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن كل عام مرة فعرض عليه مرتين في العام الذي قبض فيه، وكان يعتكف كل عام عشرًا فاعتكف عشرين في العام الذي قبض فيه) ( [90] ) .
تلك معالم بارزة وصور مضيئة في صون الحبيب - صلى الله عليه وسلم - لأشرف علاقة في حياة الإنسان، وتحقيقه لغاية المحبة لمولاه - عز وجل - بقيامه بأمره ورعايته لدينه وتكميله لطاعته.
إنها النبراس لسالك الصراط المستقيم، من حاد عنها اضطرب أمره وتفرق شأنه، ولم يزل في عوج ولُجَج حتى يبغي طريقًا إلى سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
( [1] ) البخاري (4837) .
( [2] ) أبو داود (904) ، وقال الأرنؤوط في تخريجه لجامع الأصول: صحيح.