عباد الله: أكثروا من الاستغفار ، فهو عمل الأنبياء الأخيار ، ثوابه جناتٍ تجري من تحتها الأنهار جزاؤه رحمه العزيز الغفار . كتب عمر بن عبدالعزيز يقول الله عن رسوله صالح ـ u ـ أنه قال لقومه: { لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون } وقال ـ ( صلى الله عليه وسلم ) ـ: (( والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم لجاء بقومٍ يذنبون فيستغفرون الله تعالى فيغفر لهم ) ) ( أخرجه مسلم ) .
كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقول في المجلس الواحد مئة مَرّة: (( رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم ) ).
ومن كلام عائشة رضي الله عنها: ( طوبى لمن وُجد في صحيفته استغفارًا كثيرًا ) .
قال بعض السلف: ( إِنما معوّل المذنبين: البكاء والاستغفار فمن أهمته ذنوبه ، أكثر لها من الاستغفار ) .
وما جاور العبد في قبره من جار أحبَّ إليه من كثرة الاستغفار وهكذا يفعل أهل الإيمان بعد أداء الفرائض ففي الصحيح أن النبي ـ ( صلى الله عليه وسلم ) ـ ( كان إذا سَلّم من الصلاة أستغفر ثلاثًا وقال:(( اللهم أنت السلام ومنك السلام ، تباركت ياذ الجلال والإكرام ) )بعد صلاة الليل استغفار قال تعالى: (( وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ ) ) (آل عمران:17) وقال: (( كَانُوا قَلِيلًا مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ* وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) ) (الذاريات:17-18) وبعد إفاضتهم من عرفاتٍ استغفار (( ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) ) (البقرة:199) .
خاتمة الوضوء استغفار"سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا آله ألا أنت استغفرك وأتوب أليك".
وأمر عز وجل بالاستقامة والعمل الصالح واستغفاره فقال: (( فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ ) ) (فصلت:6) ذلك بأن سبحانه هو الغفور الرحيم .
بسم الله الرحمن الرحيم
الخطبة الثانية