فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 2991

ثالثًا: نرى بعض الصائمين يغضَبون لأتفه الأسباب، فيسبُّون ويشتمون ويقولون فُحْشًا وقُبْحًا ومُنكرًا من القول وزورًا، ويتراشقون بالكلام الساقط، ويتشاجرون ويتخاصمون، ويخرج من أفواه بعضهم كلام قد يُخرج من الملة إلى الكفر، كسبّ الدين أو الرب سبحانه، وقد ينشب العِراك، وتسيل الدماء، وتسقط الأرواح. وهذا سلوك يتنافى مع أخلاق هذا الشهر الكريم، ومع ما هو مطلوب منا فيه من إمساك للسان عن اللغو والفحش وصون له عن البذاءة والصَّخَب، يقول الله عز وجل في الحديث القدسي عن الصيام: (( فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جُنّة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفُث ولا يصْخَب، فإن سابّه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم ) )متفق عليه، وفي رواية: (( فلا يرفث ولا يجهل، وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل: إني صائم ) )مرتين.

فينبغي للصائم أن يمسك لسانه عن القول الذي لا يرضي الله، وليكن عفُوًّا صفوحًا حليمًا، ولا يعبأ بعبارات الطائشين، ولا يستَخِفُّه أصحاب اللسان الآثم فيهلك مع الهالكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت