رابعًا: ومن المشهور عند الناس في رمضان أنه شهر السمر والسهر إلى ساعات متأخرة من الليل، فأغلب الناس يحيون ليالي رمضان في الملاهي والمقاهي وفي الشوارع والأرصفة، وفي الغفلة والقيل والقال والغيبة والنميمة والخوض في الباطل، وأمام شاشات التلفاز لمشاهدة القنوات الفضائية والانتقال من واحدة إلى أخرى بحثًا عن أغنية أو منظر أجمل أو متعة أكمل أو مسلسل أو فلم أفضل، أو بحثًا في شبكة الإنترنت عن المواقع الإباحية ومواقع الرذيلة، وآخرون يلجؤون إلى لعب الورق والدَّامَّة وربما القمار المحرم، الشيء الذي يجعلهم يعوِّضون سهرهم بالليل بنوم النهار، مما يُضِر بأعمالهم، خاصة الموظفين منهم، فتراهم في مكاتبهم متكاسلين، تظهر عليهم علامات الخمول والإرهاق والإعياء، مما يقلل من عطائهم في العمل وإخلاصهم فيه، الشيء الذي يجعلهم يُخِلُّون بوظائفهم ولا يؤدونها على الوجه الأكمل، ويعطلون مصالح الناس، ويغلقون أبواب المكاتب في وجوههم، ويردونهم يومًا بعد يوم بدعوى تعب الصوم.