فهرس الكتاب
وكما فضل الله جل وعلا من البشر ومن الأمكنة فضل في الأزمنة فجعل هذا الشهر العظيم مفضلًا على سائر شهور العام وخصه بإنزال القرآن الكريم فيه وفضل ليلة القدر من بين لياليه وجعل الأمور والأعمال فيه مضاعفة الأجر كما أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله صلى الله عليه وسلم: ( عمرة في رمضان كحجة معي ) .
وذلك من تفضيل هذه الأيام المباركة ومن تعظيمها وما يقع الإنسان فيها من خير وتيسير في العبادة والطاعة .
ومن رحمته سبحانه وتعالى ومن مغفرته ومن عتقه جل وعلا من النار كما أخبر عن هذا الصيام وعن هذا الشهر رسولنا صلى الله عليه وسلم كما ورد في وسند الإمام أحمد عنه عليه الصلاة والسلام:
(الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة ، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه ، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه . قال: فيُشفّعان) .
وهذا من الفضل والأجر والمنة ويخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أن: ( رمضان إلى رمضان كفارة لما بينهما إذا اجتنبت الكبائر ) .
ويخبرنا صلى الله عليه وسلم أن شهر رمضان شهر الرحمة والغفران .
كما أخبر في الصحيح عنه - عليه الصلاة والسلام - أنه قال: ( من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقد من ذنبه ) .
أفليس هذا موسم خير ؟ أوليست هذه فضيلة ؟ من كان له عقل ومن كان له قلب حي ومن كان له قصد في التوجه إلى الله ، ومن كان له تعلق بأن تكون أخرته عند الله خير من دنياه ؛ فإنه يقبل على هذه العبادة ؛ لأنها موسم محدود وأيام معدودة.