فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 2991

فضول المنام: أي كثرته الزائدة عن الحد .

وفضول الكلام: أي كثرة الكلام فيما لا يرضي الله - سبحانه وتعالى - من غيبة أو نميمة أو كثرة الكلام باللغو الباطل من غير تلاوة ولا ذكر ولا علم ولا تعلم .

وكذلك فضول مخالطة الأنام: وكثرة الاختلاط بالناس والانشغال بهم والانشغال معهم والتعلق بهم والتفكير فيهم فينشغل القلب عن الله سبحانه وتعالى .

وكذلك كثرة الطعام والشراب: الذي تمتلأ به البطون وإذا امتلأت البطون كما يقولون: إذا امتلأت البطون ضعفت الأذهان .

وبذلك إذا أكل الإنسان كثيرًا نام كثيرًا وإذا نام كثيرًا فاته خير كثير كما قال أسلافنا رحمة الله عليهم .

والله سبحانه وتعالى - كما يذكر شيخ الإسلام - قد شرع من الأمور ما يضاد هذه الشواغل وما يرد المؤمن إلى كمال تعلق قلبه بالله سبحانه وتعالى .

فماذا شرع لفضول الكلام ؟ شرع لفضول الكلام وكثرته التعظيم للسكوت والتفضيل للسكوت إلا عن الخير كما أخبرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حينما قال: ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت ) .

وكذلك شرع له كثرة الذكر كما قال صلى الله عليه وسلم في وصيته العظيمة: ( لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله ) .

وكما قال سبحانه وتعالى: { ورتل القرآن ترتيلًا } .

فإذًا هذا هو علاج كثرة الكلام الصمت إلا عن الخير والكلام والنطق بذكر الله - سبحانه وتعالى - هذا هو الأمر الذي شرعه الله لعلاج هذه الصوارف التي تصرف القلب عن الله .

والأمر الثاني في كثرة المنام: شرع الله - سبحانه وتعالى - صلاة القيام والتهجد والطاعة لله - سبحانه وتعالى - لترد المؤمن عن كثرة نومه وغفلته حتى أن كثيرًا من الناس - نسأل الله السلامة - ينامون عن صلاة الفجر ويتحقق فيهم قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت