فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4276 من 36878

فهو ضَعِيفٌ كالنَّثْر، لأَنَّ النَّصْبَ في"كلِّه"لا يكْسِر البيتَ، ولا يخلُ به.

[5] الخبرُ ظَرْفًا أو مجرورًا:

ويَقَعُ الخَبَرُ ظَرْفًا نحو: {والرَّكْبُ أسْفَلَ مِنْكُمْ} (الآية"42"من سورة الأنفال"8") ومجرورًا نحو {الحمدُ لِلَّهِ} ولَيْسَ الظَّرْفُ أوِ المَجْرُورُ هما الخبرَين بل الخَبَرُ في الحَقِيقةِ مُتَعَلَّقُهُما المحذُوفُ المُقدَّرُ بكائيٍ أو مُستقرٍ.

[6] خبرُ المبتدأ وظرفُ المكان:

ظَرْفُ المكانِ يَقَعُ خَبَرًا عن أسماءِ الذَّواتِ والمَعاني نحو"زَيْدٌ خَلْفَك"و"الخَيْرُ أمَامَكَ".

[7] خبرُ المبتدأ وظَرْفُ الزَّمَانِ:

ظَرْف الزَّمَانِ يَقَعُ خبرًا عن أَسماءِ المَعَاني غيرِ الدَّائمَةِ (فإن كان المعنى دائمًا امتنع الإخبار بالزمان عنه فلا يقال:"طلوع الشمس يوم الجمعة"لعدم الفائدة) فقط منصوبًا أو مجرورًا بفي نحو"الصَّومُ اليومَ"و"السَّفَرُ في غَدٍ". [8] اسمُ المكانِ المخبَرِ بِه عن الذَّات:

اسمُ المكانِ المُخْبَرِ به عنِ الذَّاتِ إمَّا مُتَصَرِّف، وإمَّا غيرُ مُتَصَرِّفٍ (المتصرف من أسماء الزمان والمكان: ما يستعمل ظرفًا وغير ظرف نحو"يوم"و"ليلة"و"ميل"و"فرسخ"إذ يقال"يومك يوم مبارك"وغير المتصرف: ما يلازم الظرفية وشبهها وهو الجر بـ"من"نحو"قبل وبعد ولدن وعند") . فإنْ كَانَ مُتَصرِّفًا فإنْ كان نكرةً فالغَالِبُ رفعُهُ نحو"العُلَمَاءُ جَانِبٌ، والجُهَّالُ جَانِبٌ"ويَصحُّ"جَانبًاط فيهما."

وإنْ كان مَعْرفةً فبالعَكْس نحو:"البابُ يَمِينَكَ"وإنْ كانَ غيرَ متصرِّفٍ فيجبُ نصبه، نحو"المَسْجِدُ أمَامَكَ".

[9] اسمُ الزَّمانِ المخبَرُ به:

اسمُ الزَّمانِ إنْ كانَ نَكِرَةً واسْتَغْرَق المَعْنى جَمِيعَهُ أوْ أكْثَرَهُ غلَبَ رفعهُ وقَلَّ نَصْبُهُ أو جَرُّهُ بفي نحو:"الصَّوْمُ يَوْمٌ"و"السَّيْرُ شَهْرٌ"وإنْ كانَ مَعْرِفَةً، أو نَكِرةً لم تَستَغرقْ، فبِالعَكْس نحو"الصَّومُ اليومَ"و"الخُرُوجُ يومًا".

[10] اقترانُ الخبر بالفاءك

قد يَقْتَرِن الخَبرُ بالفاء، وذَلِكَ إذا كان المُبْتَدَأ يُشبِه الشَّرطَ في العُموم والاسْتِقْبَال، وتَرَتُّبِ ما بَعْدَه عليه، وذلك لكَوْنه مَوصُولًا بفِعْل صَالِحٍ للشَّرْطِيَّةِ نحو:"الذي يَأْتِيني فَلَهُ دِرْهَم".

[11] المَصْدرُ النَّائِبُ عن الخبر:

قد يُحذَف خبرُ المبتدأ إذا كانَ فِعلًا، وينوب المصدرُ مَنَابَه تقول:"ما أنتَ إلاّ سَيْرًا"أي تَسِيرُ سَيْرًا فـ"سَيْرًاط في المثال مصدرٌ سَدَّ مَسَدَّ الخَبَر، ومثلُه:"زَيْدٌ أَبَدأً قِيامًا"ويجوز أن يكون التقدير: ما أنت إلاَّ صَاحبُ سَيْرٍ، فيُقَام المضافُ إليهِ مُقَامَ المضاف ومثله قوله تعالى: {ولكنَّ البِرَّ مَنْ آمَنَ باللَّهِ} (الآية"177"من سورة البقرة"2") . وتأويلها: ولكن البِرَّ بِرُّ مَنْ آمَنَ باللّه."

[12] تأخيرُ الخبرِ وتَقْدِيمُهُ:

الأصلُ في الخَبَرِ أنْ يَتَأخَّرَ عن المبتَدأ، وقد يَتَقَدَّم، وذلك في حَالاتٍ ثَلاثٍ: وُجُوبِ تأخيرِهِ، وَوُجُوْبِ تَقْدِيمِهِ، واسْتِواءِ الأَمْرين:

(أ) وجوبُ تأخيرِ الخبر:

يجبُ تأخيرُ الخبرِ في أَرْبَعِ مَسَائِل:

"إحداها": أن يُخشَر التِباسُهُ بالمُبتدأ، وذلك إذا كانَا مَعْرِفَتَينِ، أو نكرتَينِ مُتسَاوِيَتَيْنِ في التَّخْصِيصِ، ولا قَرِينَةَ تميِّزُ أحدَهما عنِ الآخرِ، فالمَعْرِفَتَانِ نحو"أحمدُ أخُوكَ"أو"صَدِيقُكَ صَدِيقي"، والنَّكِرَتَانِ نحو"أفْضلُ مِنْكَ أفْضَلُ مِني"، أمَّا إذا وُجِدَتِ القَرِينةُ نحو"عُمَرُ بنُ عبدِ العزيزِ عمرُ بنُ الخطَّابِ". جازَ تقديمُ الخبرِ وهو"عمرُ بنُ الخطَّابِ"لأنَّهُ معلومٌ أنَّ المُرادَ تشبيه ابن عبدِ العزيزِ بابن الخطَّاب تشبيهًا بليغًا ومنه قولُهُ:

بَنُونَا بَنو أَبْنَائِنَا، وَبَنَاتُنا * بَنُوهُنَّ أَبْنَاءُ الرِّجالِ الأباعِدِ

فـ"بَنُونا"خبرٌ مقدَّم، وبَنو أبنائنا مُبتدأ مُؤَخَّر، والمرادُ الحكمُ على بَني أبْنائهم بأنَّهم كبنيهم.

"الثانية"أنْ يأتيَ الخبرُ فِعْلًا، ويُخْشَى التِباسُ المبتدأ بالفاعل نحو"عليٌّ اجْتَهَد"ونحو"كُلُّ إنسانٍ لا يَبْلُغُ حقيقةَ الشكر".

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت