فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4335 من 36878

وَقَفْتُ بِهَا مِنْ بَعْدِ عِشْرِينَ حِجَّةً

فَلأيًَا عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ

أَثَافِيَ سُفْعًا فِي مُعَرَّسِ مِرْجَلِ

وَنُؤْيًا كَجِذْمِ الحَوْضِ لَمْ يَتَثَلَّمِ

فَلَمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ قُلْتُ لِرَبْعِهَا

أَلاَ أَنْعِمْ صَبَاحًا أَيُّهَا الرَّبْعُ وَاسْلَمِ

تَبَصَّرْ خَلِيْلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائِنٍ

تَحَمَّلْنَ بِالْعَلْيَاءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثَمِ

جَعَلْنَ القَنَانَ عَنْ يَمِينٍ وَحَزْنَهُ

وَكَمْ بِالقَنَانِ مِنْ مُحِلٍّ وَمُحْرِمِ

عَلَوْنَ بِأَنْمَاطٍ عِتَاقٍ وكِلَّةٍ

وِرَادٍ حَوَاشِيْهَا مُشَاكِهَةُ الدَّمِ

وَوَرَّكْنَ فِي السُّوبَانِ يَعْلُوْنَ مَتْنَهُ

عَلَيْهِنَّ دَلُّ النَّاعِمِ المُتَنَعِّمِ

بَكَرْنَ بُكُورًا وَاسْتَحْرَنَ بِسُحْرَةٍ

فَهُنَّ وَوَادِي الرَّسِّ كَالْيَدِ لِلْفَمِ

وَفِيْهِنَّ مَلْهَىً لِلَّطِيْفِ وَمَنْظَرٌ

أَنِيْقٌ لِعَيْنِ النَّاظِرِ المُتَوَسِّمِ

كَأَنَّ فُتَاتَ العِهْنِ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ

نَزَلْنَ بِهِ حَبُّ الفَنَا لَمْ يُحَطَّمِ

فَلَمَّا وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقًا جِمَامُهُ

وَضَعْنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيِّمِ

ظَهَرْنَ مِنْ السُّوْبَانِ ثُمَّ جَزَعْنَهُ

عَلَى كُلِّ قَيْنِيٍّ قَشِيْبٍ وَمُفْأَمِ

سَعَى سَاعِيًا غَيْظَ بْنِ مُرَّةَ بَعْدَمَا

تَيَزَّلَ مَا بَيْنَ الْعَشِيرَةِ بِالدَّمِ

فَأَقْسَمْتُ بِالْبَيْتِ الذِّي طَافَ حَوْلَهُ

رِجَالٌ بَنَوْهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَجُرْهُمِ

يَمِينًا لَنِعْمَ السَّيِّدَانِ وُجِدْتُمَا

عَلَى كُلِّ حَالٍ مِنْ سَحِيْلٍ وَمُبْرَمِ

تَدَارَكْتُمَا عَبْسًا وَذُبْيَانَ بَعْدَمَا

تَفَانَوْا وَدَقُّوا بَيْنَهُمْ عِطْرَ مَنْشَمِ

وَقَدْ قُلْتُمَا إِنْ نُدْرِكِ السِّلْمَ وَاسِعًا

بِمَالٍ وَمَعْرُوفٍ مِنَ القَوْلِ نَسْلَمِ

فَأَصْبَحْتُمَا مِنْهَا عَلَى خَيْرِ مَوْطِنٍ

بَعِيدَيْنِ فِيْهَا مِنْ عُقُوقٍ وَمَأْثَمِ

عَظِيمَيْنِ فِي عُلْيَا مَعَدٍّ هُدِيْتُمَا

وَمَنْ يَسْتَبِحْ كَنْزًا مِنَ المَجْدِ يَعْظُمِ

تُعَفِّى الكُلُومُ بِالمِئينَ فَأَصْبَحَتْ

يُنَجِّمُهَا مَنْ لَيْسَ فِيْهَا بِمُجْرِمِ

يُنَجِّمُهَا قَوْمٌ لِقَوْمٍ غَرَامَةً

وَلَمْ يَهَرِيقُوا بَيْنَهُمْ مِلْءَ مِحْجَمِ

فَأَصْبَحَ يَجْرِي فِيْهِمُ مِنْ تِلاَدِكُمْ

مَغَانِمُ شَتَّى مِنْ إِفَالٍ مُزَنَّمِ

أَلاَ أَبْلِغِ الأَحْلاَفَ عَنِّى رِسَالَةً

وَذُبْيَانَ هَلْ أَقْسَمْتُمُ كُلَّ مُقْسَمِ

فَلاَ تَكْتُمُنَّ اللهَ مَا فِي نُفُوسِكُمْ

لِتَخْفَى وَمَهْمَا يُكْتَمِ اللهُ يَعْلَمِ

يُؤَخَّرْ فَيُوضَعْ فِي كِتَابٍ فَيُدَّخَرْ

لِيَوْمِ الحِسَابِ أَوْ يُعَجَّلْ فَيُنْقَمِ

وَمَا الحَرْبُ إِلاَّ مَا عَلِمْتُمْ وَذُقْتُمُ

وَمَا هُوَ عَنْهَا بِالحَدِيثِ المُرَجَّمِ

مَتَى تَبْعَثُوهَا تَبْعَثُوهَا ذَمِيْمَةً

وَتَضْرَ إِذَا ضَرَّيْتُمُوهَا فَتَضْرَمِ

فَتَعْرُكُكُمْ عَرْكَ الرَّحَى بِثِفَالِهَا

وَتَلْقَحْ كِشَافًا ثُمَّ تُنْتَجْ فَتُتْئِمِ

فَتُنْتِجْ لَكُمْ غِلْمَانَ أَشْأَمَ كُلُّهُمْ

كَأَحْمَرِ عَادٍ ثُمَّ تُرْضِعْ فَتَفْطِمِ

فَتُغْلِلْ لَكُمْ مَا لاَ تُغِلُّ لأَهْلِهَا

قُرَىً بِالْعِرَاقِ مِنْ قَفِيْزٍ وَدِرْهَمِ

لَعَمْرِي لَنِعْمَ الحَيُّ جَرَّ عَلَيْهِمُ

بِمَا لاَ يُؤَاتِيْهِم حُصَيْنُ بْنُ ضَمْضَمِ

وَكَانَ طَوَى كَشْحًا عَلَى مُسْتَكِنَّةٍ

فَلاَ هُوَ أَبْدَاهَا وَلَمْ يَتَقَدَّمِ

وَقَالَ سَأَقْضِي حَاجَتِي ثُمَّ أَتَّقِي

عَدُوِّي بِأَلْفٍ مِنْ وَرَائِيَ مُلْجَمِ

فَشَدَّ فَلَمْ يُفْزِعْ بُيُوتًا كَثِيرَةً

لَدَي حَيْثُ أَلْقَتْ رَحْلَهَا أُمُّ قَشْعَمِ

لَدَى أَسَدٍ شَاكِي السِلاحِ مُقَذَّفٍ

لَهُ لِبَدٌ أَظْفَارُهُ لَمْ تُقَلَّمِ

جَريءٍ مَتَى يُظْلَمْ يُعَاقَبْ بِظُلْمِهِ

سَرِيْعًا وَإِلاَّ يُبْدَ بِالظُّلْمِ يَظْلِمِ

رَعَوْا ظِمْئهُمْ حَتَى إِذَا تَمَّ أَوْرَدُوا

غِمَارًا تَفَرَّى بِالسِّلاحِ وَبِالدَّمِ

فَقَضَّوْا مَنَايَا بَيْنَهُمْ ثُمَّ أَصْدَرُوا

إِلَى كَلَأٍ مُسْتَوْبِلٍ مُتَوَخَّمِ

لَعَمْرُكَ مَا جَرَّتْ عَلَيْهِمْ رِمَاحُهُمْ

دَمَ ابْنِ نَهِيْكٍ أَوْ قَتِيْلِ المُثَلَّمِ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت