ـ [ريم2005] ــــــــ [15 - 02 - 2006, 10:30 ص] ـ
عنترة بن شداد
هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ منْ مُتَرَدَّمِ
أم هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بعدَ تَوَهُّمِ
أَعْياكَ رَسْمُ الدَّار لم يَتَكَلَّمِ
حَتَّى تَكلَّمَ كَالأَصَمِّ الأَعْجَمِ
ولقد حَبستُ بِهَا طَويلًا نَاقَتِي
أَشْكُو إلى سُفْعٍ رَوَاكِدِ جثَّمِ
يَا دَارَ عَبْلةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمِي
وَعُمِّي صَبَاحًا دَارَ عبْلةَ واسلمي
دَارٌ لآنِسَةٍ غَضِيْضٍ طَرْفُهَا
طَوْعَ العِناقِ لذيذةِ المُتَبَسَّمِ
فَوَقَّفْتُ فيها نَاقَتي وكَأنَّهَا
فَدَنٌ لأَقْضي حَاجَةَ المُتَلَوِّمِ
وتَحِلُّ عبلةُ بِالجَوَاءِ وأَهْلُنَا
بالحزن فَالصَّمَانِ فَالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيْتِ مِنْ طَلَلٍ تَقادَمَ عهْدُه
أَقْوى وأَقْفَرَ بعد أُمِّ الهَيْثَمِ
حَلَّتْ بِأَرض الزَّائِرينَ فَأَصْبَحَتْ
عسِرًا عليَّ طِلاَبُكِ ابنَةَ مَخْرَمِ
عُلِّقْتُهَا عَرْضًا واقْتلُ قَوْمَهَا
زعمًا لعمرُ أبيكِ ليس بِمَزْعَمِ
ولقد نَزَلْتِ فَلا تَظُنِّي غَيْرهُ
مِنّي بِمَنْزِلَةِ المُحِبِّ المُكْرَمِ
كَيفَ المَزارُ وقد تَربَّع أَهْلُهَا
بِعُنَيْزَتَيْنِ وأَهْلُنَا بِالغَيْلَمِ
إنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِراقَ فَإِنَّمَا
زَمَّت رِكَائِبُكُمْ بِلَيْلٍ مُظْلِمِ
مَا رَاعَني إلاَّ حَمولةُ أَهْلِهَا
وسْطَ الدِّيَارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنَتانِ وأَرْبعونَ حَلُوبَةً
سُودًا كَخافيةِ الغُرَاب الأَسْحَمِ
إذْ تَسْتَبِيْكَ بِذِي غُروبٍ وَاضِحٍ
عَذْبٍ مُقَبَّلُهُ لَذيذُ المَطْعَمِ
وكَأَنَّمَا نَظَرَتْ بِعَيْنَيْ شَادِنِ
رَشَأٍ من الغِزْلانِ ليس بِتَوْأَمِ
وكَأَنَّ فَأْرَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيْمَةٍ
سَبِقَتْ عوَارِضَها اليكَ من الفَمِ
أوْ روْضةً أُنُفًا تَضَمَّنَ نَبْتَهَا
غَيْثٌ قليلُ الدَّمنِ ليسَ بِمُعْلَمِ
جَادَتْ علَيها كُلُّ عيْنٍ ثَرَّةٍ
فَتَرَكْنَ كُلَّ حدِيقةٍ كَالدِّرْهَمِ
سَحًّا وتسْكابًا فَكلُّ عَشِيَّةٍ
يَجْري علَيها المَاءُ لم يَتَصَرَّمِ
فَتَرى الذُّبَابَ بها يُغَنِّي وَحْدَهُ
هَزْجًا كفِعْل الشَّاربِ المُتَرَنّمِ
غَردًا يَسِنُّ ذِراعَهُ بذِراعِهْ
فِعْلَ المُكِبِّ على الزِّنَادِ الأَجْذَمِ
تُمْسِي وتُصْبِحُ فَوْق ظَهْر حَشيّةٍ
حَتَّى تَكلَّمَ كَالأَصَمِّ الأَعْجَمِ
ولقد حَبستُ بِهَا طَويلًا نَاقَتِي
أَشْكُو إلى سُفْعٍ رَوَاكِدِ جثَّمِ
يَا دَارَ عَبْلةَ بِالجَواءِ تَكَلَّمِي
وَعُمِّي صَبَاحًا دَارَ عبْلةَ واسلمي
دَارٌ لآنِسَةٍ غَضِيْضٍ طَرْفُهَا
طَوْعَ العِناقِ لذيذةِ المُتَبَسَّمِ
فَوَقَّفْتُ فيها نَاقَتي وكَأنَّهَا
فَدَنٌ لأَقْضي حَاجَةَ المُتَلَوِّمِ
وتَحِلُّ عبلةُ بِالجَوَاءِ وأَهْلُنَا
بالحزن فَالصَّمَانِ فَالمُتَثَلَّمِ
حُيِّيْتِ مِنْ طَلَلٍ تَقادَمَ عهْدُه
أَقْوى وأَقْفَرَ بعد أُمِّ الهَيْثَمِ
حَلَّتْ بِأَرض الزَّائِرينَ فَأَصْبَحَتْ
عسِرًا عليَّ طِلاَبُكِ ابنَةَ مَخْرَمِ
عُلِّقْتُهَا عَرْضًا واقْتلُ قَوْمَهَا
زعمًا لعمرُ أبيكِ ليس بِمَزْعَمِ
ولقد نَزَلْتِ فَلا تَظُنِّي غَيْرهُ
مِنّي بِمَنْزِلَةِ المُحِبِّ المُكْرَمِ
كَيفَ المَزارُ وقد تَربَّع أَهْلُهَا
بِعُنَيْزَتَيْنِ وأَهْلُنَا بِالغَيْلَمِ
إنْ كُنْتِ أزْمَعْتِ الفِراقَ فَإِنَّمَا
زَمَّت رِكَائِبُكُمْ بِلَيْلٍ مُظْلِمِ
مَا رَاعَني إلاَّ حَمولةُ أَهْلِهَا
وسْطَ الدِّيَارِ تَسَفُّ حَبَّ الخِمْخِمِ
فيها اثْنَتانِ وأَرْبعونَ حَلُوبَةً
سُودًا كَخافيةِ الغُرَاب الأَسْحَمِ
إذْ تَسْتَبِيْكَ بِذِي غُروبٍ وَاضِحٍ
عَذْبٍ مُقَبَّلُهُ لَذيذُ المَطْعَمِ
وكَأَنَّمَا نَظَرَتْ بِعَيْنَيْ شَادِنِ
رَشَأٍ من الغِزْلانِ ليس بِتَوْأَمِ
وكَأَنَّ فَأْرَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيْمَةٍ
سَبِقَتْ عوَارِضَها اليكَ من الفَمِ
وكَأَنَّمَا نَظَرَتْ بِعَيْنَيْ شَادِنِ
رَشَأٍ من الغِزْلانِ ليس بِتَوْأَمِ
وكَأَنَّ فَأْرَةَ تَاجِرٍ بِقَسِيْمَةٍ
سَبِقَتْ عوَارِضَها اليكَ من الفَمِ
أوْ روْضةً أُنُفًا تَضَمَّنَ نَبْتَهَا
غَيْثٌ قليلُ الدَّمنِ ليسَ بِمُعْلَمِ
جَادَتْ علَيها كُلُّ عيْنٍ ثَرَّةٍ
فَتَرَكْنَ كُلَّ حدِيقةٍ كَالدِّرْهَمِ
سَحًّا وتسْكابًا فَكلُّ عَشِيَّةٍ
يَجْري علَيها المَاءُ لم يَتَصَرَّمِ
فَتَرى الذُّبَابَ بها يُغَنِّي وَحْدَهُ
(يُتْبَعُ)