فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4342 من 36878

ـ [ريم2005] ــــــــ [15 - 02 - 2006, 10:32 ص] ـ

لبيد بن ربيعة

لِمُعَفَّرٍ قَهْدٍ تَنَازَعَ شِلْوَهُ

غُبْسٌ كَوَاسِبُ لا يُمَنُّ طَعَامُهَا

صَادَفْنَ مِنْهَا غِرَّةً فَأَصَبْنَهَا

إِنَّ المَنَايَا لا تَطِيْشُ سِهَامُهَا

بَاتَتْ وأَسْبَلَ واكِفٌ مِنْ دِيْمَةٍ

يُرْوَى الخَمَائِلَ دَائِمًا تَسْجَامُهَا

يَعْلُو طَرِيْقَةَ مَتْنِهَا مُتَوَاتِرٌ

فِي لَيْلَةٍ كَفَرَ النُّجُومِ ظَلامُهَا

تَجْتَافُ أَصْلًا قَالِصًا مُتَنَبِّذَا

بِعُجُوبِ أَنْقَاءٍ يَمِيْلُ هُيَامُهَا

وتُضِيءُ فِي وَجْهِ الظَّلامِ مُنِيْرَةً

كَجُمَانَةِ البَحْرِيِّ سُلَّ نِظَامُهَا

حَتَّى إِذَا حَسَرَ الظَّلامُ وأَسْفَرَتْ

بَكَرَتْ تَزِلُّ عَنِ الثَّرَى أَزْلامُهَا

عَلِهَتْ تَرَدَّدُ فِي نِهَاءِ صُعَائِدٍ

سَبْعًا تُؤَامًا كَامِلًا أَيَّامُهَا

حَتَّى إِذَا يَئِسَتْ وَأَسْحَقَ حَالِقٌ

لَمْ يُبْلِهِ إِرْضَاعُهَا وفِطَامُهَا

فَتَوَجَّسَتْ رِزَّ الأَنِيْسِ فَرَاعَهَا

عَنْ ظَهْرِ غَيْبٍ والأَنِيْسُ سَقَامُهَا

فَغَدَتْ كِلاَ الفَرْجَيْنِ تَحْسِبُ أَنَّهُ

مَوْلَى المَخَافَةِ خَلْفُهَا وأَمَامُهَا

حَتَّى إِذَا يِئِسَ الرُّمَاةُ وأَرْسَلُوا

غُضْفًا دَوَاجِنَ قَافِلًا أَعْصَامُهَا

فَلَحِقْنَ واعْتَكَرَتْ لَهَا مَدْرِيَّةٌ

كَالسَّمْهَرِيَّةِ حَدُّهَا وتَمَامُهَا

لِتَذُودَهُنَّ وأَيْقَنَتْ إِنْ لَمْ تَذُدْ

أَنْ قَدْ أَحَمَّ مَعَ الحُتُوفِ حِمَامُهَا

فَتَقَصَّدَتْ مِنْهَا كَسَابُ فَضُرِّجَتْ

بِدَمٍ وغُودِرَ فِي المَكَرِّ سُخَامُهَا

فَبِتِلْكَ إِذْ رَقَصَ اللَّوَامِعُ بِالضُّحَى

واجْتَابَ أَرْدِيَةَ السَّرَابِ إِكَامُهَا

أَقْضِي اللُّبَانَةَ لا أُفَرِّطُ رِيْبَةً

أَوْ أنْ يَلُومَ بِحَاجَةٍ لَوَّامُهَا

أَوَ لَمْ تَكُنْ تَدْرِي نَوَارِ بِأَنَّنِي

وَصَّالُ عَقْدِ حَبَائِلٍ جَذَّامُهَا

تَرَّاكُ أَمْكِنَةٍ إِذَا لَمْ أَرْضَهَا

أَوْ يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفُوسِ حِمَامُهَا

بَلْ أَنْتِ لا تَدْرِينَ كَمْ مِنْ لَيْلَةٍ

طَلْقٍ لَذِيذٍ لَهْوُهَا وَنِدَامُهَا

قَدْ بِتُّ سَامِرَهَا وغَايَةَ تَاجِرٍ

وافَيْتُ إِذْ رُفِعَتْ وعَزَّ مُدَامُهَا

أُغْلِى السِّبَاءَ بِكُلِّ أَدْكَنَ عَاتِقِ

أَوْ جَوْنَةٍ قُدِحَتْ وفُضَّ خِتَامُهَا

بِصَبُوحِ صَافِيَةٍ وجَذْبِ كَرِينَةٍ

بِمُوَتَّرٍ تَأْتَالُهُ إِبْهَامُهَا

بَادَرْتُ حَاجَتَهَا الدَّجَاجَ بِسُحْرَةٍ

لأَعَلَّ مِنْهَا حِيْنَ هَبَّ نِيَامُهَا

وَغدَاةَ رِيْحٍ قَدْ وَزَعْتُ وَقِرَّةً

إِذْ أَصْبَحَتْ بِيَدِ الشِّمَالِ زِمَامُهَا

وَلَقَدْ حَمَيْتُ الحَيَّ تَحْمِلُ شَكَّتِي

فُرْطُ وِشَاحِي إِذْ غَدَوْتُ لِجَامُهَا

فَعَلَوْتُ مُرْتَقِبًا عَلَى ذِي هَبْوَةٍ

حَرِجٍ إِلَى أَعْلامِهِنَّ قَتَامُهَا

حَتَّى إِذَا أَلْقَتْ يَدًا فِي كَافِرٍ

وأَجَنَّ عَوْرَاتِ الثُّغُورِ ظَلامُهَا

أَسْهَلْتُ وانْتَصَبَتْ كَجِذْعِ مُنِيْفَةٍ

جَرْدَاءَ يَحْصَرُ دُونَهَا جُرَّامُهَا

رَفَّعْتُهَا طَرْدَ النَّعَامِ وَشَلَّهُ

حَتَّى إِذَا سَخِنَتْ وخَفَّ عِظَامُهَا

قَلِقَتْ رِحَالَتُهَا وأَسْبَلَ نَحْرُهَا

وابْتَلَّ مِنْ زَبَدِ الحَمِيْمِ حِزَامُهَا

تَرْقَى وتَطْعَنُ فِي العِنَانِ وتَنْتَحِي

وِرْدَ الحَمَامَةِ إِذْ أَجَدَّ حَمَامُهَا

وكَثِيْرَةٍ غُرَبَاؤُهَا مَجْهُولَةٍ

تُرْجَى نَوَافِلُهَا ويُخْشَى ذَامُهَا

غُلْبٌ تَشَذَّرُ بِالذَّحُولِ كَأَنَّهَا

جِنُّ البَدِيِّ رَوَاسِيًا أَقْدَامُهَا

أَنْكَرْتُ بَاطِلَهَا وبُؤْتُ بِحَقِّهَا

عِنْدِي وَلَمْ يَفْخَرْ عَلَّي كِرَامُهَا

وجَزُورِ أَيْسَارٍ دَعَوْتُ لِحَتْفِهَا

بِمَغَالِقٍ مُتَشَابِهٍ أَجْسَامُهَا

أَدْعُو بِهِنَّ لِعَاقِرٍ أَوْ مُطْفِلٍ

بُذِلَتْ لِجِيْرَانِ الجَمِيْعِ لِحَامُهَا

فَالضَّيْفُ والجَارُ الجَنِيْبُ كَأَنَّمَا

هَبَطَا تَبَالَةَ مُخْصِبًا أَهْضَامُهَا

تَأْوِي إِلَى الأطْنَابِ كُلُّ رَذِيَّةٍ

مِثْلِ البَلِيَّةِ قَالِصٍ أَهْدَامُهَا

ويُكَلِّلُونَ إِذَا الرِّيَاحُ تَنَاوَحَتْ

خُلُجًا تُمَدُّ شَوَارِعًا أَيْتَامُهَا

إِنَّا إِذَا الْتَقَتِ المَجَامِعُ لَمْ يَزَلْ

مِنَّا لِزَازُ عَظِيْمَةٍ جَشَّامُهَا

ومُقَسِّمٌ يُعْطِي العَشِيرَةَ حَقَّهَا

ومُغَذْمِرٌ لِحُقُوقِهَا هَضَّامُهَا

فَضْلًا وَذُو كَرَمٍ يُعِيْنُ عَلَى النَّدَى

سَمْحٌ كَسُوبِ رَغَائِبٍ غَنَّامُهَا

مِنْ مَعْشَرٍ سَنَّتْ لَهُمْ آبَاؤُهُمْ

ولِكُلِّ قَوْمٍ سُنَّةٌ وإِمَامُهَا

لا يَطْبَعُونَ وَلا يَبُورُ فَعَالُهُمْ

إِذْ لا يَمِيْلُ مَعَ الهَوَى أَحْلامُهَا

فَاقْنَعْ بِمَا قَسَمَ المَلِيْكُ فَإِنَّمَا

قَسَمَ الخَلائِقَ بَيْنَنَا عَلاَّمُهَا

وإِذَا الأَمَانَةُ قُسِّمَتْ فِي مَعْشَرٍ

أَوْفَى بِأَوْفَرِ حَظِّنَا قَسَّامُهَا

فَبَنَى لَنَا بَيْتًا رَفِيْعًا سَمْكُهُ

فَسَمَا إِليْهِ كَهْلُهَا وغُلامُهَا

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت