فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4413 من 36878

فإن قلت: لم قال:"منهما"وإنما يخرجان من الملح؟ قلت: لما التقيا وصارا كالشيء الواحد جاز أن يقال: يخرجان منهما كما يقال يخرجان من البحر ولا يخرجان من جميع البحر ولكن من بعضه. وتقول: خرجت من البلد وإنما خرجت من محلة من محاله بل من دار واحدة من دوره. وقيل: لا يخرجان إلا من ملتقى الملح والعذب. اهـ

وعليه لا يلزم تقدير محذوف على هذا القول، لأنه يخرج منهما، باعتبارهما شيئا واحدا، والله أعلم.

ومثله:

قوله تعالى: (لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم) .

فتقدير الكلام: لولا نزل هذا القرآن على رجل من إحدى القريتين عظيم.

ومنه أيضا:

قوله تعالى: (والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم) ، فتقدير الكلام: يقولون ما نعبدهم، وإنما حسنه أن إضمار القول مستحسن عند النحاة، وسبقت الإشارة إلى طرف من ذلك، والله أعلم.

بتصرف من مغني اللبيب، (1/ 113) .

وعليه يكون: (والذين اتخذوا) ، في موضع رفع على الابتداء، والخبر هو القول المحذوف: (يقولون ما نعبدهم) ، كما أشار إلى ذلك الزمخشري.

ومنه قوله تعالى: (إذا وقعت الواقعة وكنتم أزواجا ثلاثة) ، فجواب الشرط محذوف لفهم المعنى، وحسنه طول الكلام، وتقديره: انقسمتم أقساما وكنتم أزواجا ثلاثة.

بتصرف من مغني اللبيب، (1/ 115) .

ومنه أيضا:

قوله تعالى: (خافضة رافعة) ، فتقدير الكلام عند من قرأ بالرفع: هي خافضة رافعة، كما أشار إلى ذلك الزمخشري، ومثله قول سويد بن أبي كاهل اليشكري:

مستسر الشنء، لو يفقدني لبدا منه ذباب فنبع

يريد: هو مستسر الشنء، أي البغض، ومنه قوله تعالى: (إن شانئك هو الأبتر) ، أي: إن مبغضك هو المقطوع الخير، أو المقطوع الأثر الذي لا عقب له.

يقول الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد رحمه الله:

فحذف الضمير، لأنه معروف ينساق إلى الذهن، ومثل ذلك أكثر من أن يحصى في كلام العرب.

منحة الجليل، (1/ 83) .

وأما من قرأ بالنصب، فلا محذوف مقدر عنده، لأنها عنده حال، فيكون تقدير الكلام:

إذا وقعت الواقعة حال كونها خافضة رافعة، والله أعلم.

ومثله:

قوله تعالى: (فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان) ، فتقدير الكلام: فآخران يقومان هما الأوليان.

يقول الزمخشري غفر الله له:

"الأولين"الأحقان بالشهادة لقرابتهما ومعرفتهما وارتفاعهما على: هما الأوليان كأنه قيل ومن هما؟ فقيل: الأوليان. اهـ، وهذا أحد تخريجات هذه الآية، والله أعلم.

ومنه أيضا:

قوله تعالى: (ولكن البر من آمن بالله) ، فتقدير الكلام: ولكن صاحب البر من آمن بالله، أو: ولكن البر بر من آمن بالله.

بتصرف من مغني اللبيب، (1/ 171) .

والله أعلى وأعلم

ـ [مهاجر] ــــــــ [09 - 06 - 2006, 07:27 ص] ـ

بسم الله

السلام عليكم

ومنه قوله تعالى: (ويسئلونك ماذا ينفقون قل: العفو)

فمن قرأ برفع"العفو"، جعله مبتدأ لخبر محذوف تقديره هو، أي: هو العفو، أو: المنفق العفو، أو: المنفق هو العفو، بفتح القاف.

ومن قرأ بالنصب، فالتقدير عنده: قل أنفقوا العفو، فنصبه بعامل محذوف بقرينة وروده في سؤالهم فاستغنى عن تكرار ذكره.

يقول الزمخشري غفر الله له:

و"ماذا"فيه وجهان: أن يكون ذا اسما موصولا بمعنى الذي فيكون كلمتين. وأن يكون"ذا"مركبة مع"ما"مجعولتين اسما واحدا فيكون كلمة واحدة فهو على الوجه الأول مرفوع المحل على الابتداء وخبره ذا مع صلته. وعلى الثاني منصوب المحل في حكم"ما"وحده لو قلت: ما أراد الله. والأصوب في جوابه أن يجيء على الأول مرفوعا وعلى الثاني منصوبا ليطابق الجواب السؤال. وقد جوزوا عكس ذلك تقول - في جواب من قال: ما رأيت خير أي المرئي خير. وفي جواب ما الذي رأيت. خيرا أي رأيت خيرا.

بتصرف من الكشاف.

فالزمخشري، يوجه القراءتين، بناء على"ماذا":

فمن قال بأنها كلمة واحدة، أعربها مفعولا مقدما لـ"ينفقون"، لذا استحسن مجيء الجواب، أيضا، منصوبا تبعا لنصب"ماذا".

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت