43 -لَهَفي عليك لِلَهْفَةٍ من خائفٍ
يبغي جوارك حين ليس مُجيرُ
و (كيف) ، و (أين) ، [و] (هلا) ، كقولهم: ما أكلتُ لحمًا، فكيف شحمًا؟، وما يعجبني لحمٌ، فكيف شحمٌ؟، جاء زيدٌ، فأين عمرٌو؟، وهو عند أصحابنا متأوّل.
وزاد بعضهم (أي) التفسيريّة الواقع بعدها مفردٌ، نحو: جاءني الضرغام، أي: الأسد.
ومنها النداء:
وحُرُوفُهُ: عند البصريّين خمسةٌ: (يا) ، و (أيا) ، و (هيا) ، و (أي) ، وهي للبعيد مسافةً أو حكمًا، والهمزة للقريب فقط، و (وا) للمندوب خاصّةً.
وذهب المبرّدُ إلى أنّ (يا) و (هيا) للبعيد، والهمزة للقريب، و (أي) للمتوسط، و (يا) للجميع. وزاد الكوفيّون في نداءِ البعيد (آ) و (آي) .
ومنها التحضيض:
وَحُرُوفُهُ أربعة: (ألا) ، و (هلا) ، و (لولا) ، و (لوما) .
ولا يليها إلا الفعلُ أو معمولُهُ، نحو: هلا ضَربتَ زيدًا، وهلا زيدًا ضربتَ.
ومنها التنبيه:
وَحُرُوفُهُ: (ألا) ، و (أيا) ، و (ها) ، و (يا) .
ومنها الردع: وحرفُهُ: (كلا) ، وقيل: إنّها بمعنى:
حقًا، وقيل: بمعنى (سوف) ، وقيل: بمعنى (نَعَمْ) ، وقيل: تكون ردًّا لكلام قبلها، فيجوزُ الوقفُ عليها، وما بعدها استئنافٌ، ولصلة الكلام فهي بمنزلة (أي) ، وقيل: تكون ردًّا للكلام الأوّل، وبمعنى (ألا) الاستفتاحيّة.
ومنها التنفيس:
وَحُرُوفُهُ[: (سَوْف) ، و (سَوْ) ، و (سَفَ) ، و (سَيْ) : هذه مُقْتَطَعَةٌ من (سَوْفَ) .
وأما السين فالأظهرُ أنّها غير مُقْتطَعَةٍ منها، وكلّها تخلّصُ المضارعَ للاستقبال. و (سوف) أكثر تنفيسًا من السين.
ومنها الجواب:
وَحُرُوفُهُ: (نَعَمْ) ، و (بلى) ، و (أجَلْ) ، و (إنّ) - بمعنى (نَعَمْ) -، و (إيْ) ، و (جَيْرِ) ، وقيل: هي اسم.
ومنها الاستفهام:
وَحُرُوفُهُ: الهمزة، و (هل) ، و (أم) المتصلة.
وأمّا المنفصلة فمعناها الإضراب والاستفهام معًا، والإضراب إمّا إبطالٌ لما سَبَقَ، أو تركٌ له وأخْذٌ في غيره.
ومنها التَّوقُّعُ:
وحرفاه: (قد) ، و (لعلّ) .
وقيل في (قد) : إنْ دخل على المضارع لفظًا ومعنّى فتوقّعٌ، وإنْ دخل على الماضي لفظًا ومعنًى، أو معنًى، فتحقيقٌ، نحو: قد قام زيدٌ، و"قد يعلمُ ما أنتم عليه"، وقيل: تقليلٌ مع الاستقبال، وتقريبٌ مع الماضي.
ومنها التعريف:
وحرفاه: (الْ) ، وقيل: اللام وحدها، ومرادِفُها، وهو / (أم) ، كقوله [7أ] عليه الصلاة والسلام: (ليس من امبرِّ امصيامُ في امسفرِ) .
ومنها الاستثناء:
وَحُرُوفُهُ: (إلا) ، و (حاشا) عند سيبويه، و (خلا) و (عدا) إذا خُفِضَ ما بعدهما.
ومنها الفصل.
وصورتُهُ صورةُ ضميرٍ مرفوعٍ منفصلٍ، كـ: أنا، وأنت، وهو، وفروعها، وقيل: إنّه اسمٌ، ولا موضعَ له من الإعراب، وقيل: له موضعٌ، ويتبعُ ما قبله، وقيل: ما بعده.
ومنها التفسير:
وحرفاه: (أنْ) ، و (أيْ) ، وَشَرْطُ إثباتِها بعد جملةٍ مُضمّنةٍ معنى القول، نحو: ناديتُهُ أنْ اضربْ زيدًا، و (أي) تأتي تفسيرًا للجملة وللمفرد، ويوافق ما بعدها لما قبلها في الإعراب، نحو: جاء الضرغامُ، أي: الأسدُ، ومن ثمّ قيل: إنّها حرفُ عطفٍ.
ومنها التفصيل:
وَحُرُوفُهُ: (إمّا) ، و (أو) العاطفتان في أحد محاملهما، كقوله تعالى:"كونوا هودًا أو نصارى"، و (أمّا) الشرطيّة، نحو: أمّا زيدٌ فقائمٌ، وأمّا عمرٌو فجالسٌ، وليس لازمًا لها.
ومنها المعيّة:
وَحُرُوفُهُ: (الواو) في باب المفعول معه، و (إلى) بمعنى (مع) على قول، كقوله تعالى:"إلى المرافق"، و (معْ) الساكنة العين على القول بحرفيّتها.
ومنها النفي:
وَحُرُوفُهُ: (ما) ، و (لا) ، و (لات) ، و (إنْ) ، و (لم) ، و (لمّا) ، و (لن) ، و (ليس) على أنّها حرف.
ومنها النهي: وَحَرْفُهُ: (لا) .
ومنها الأمر:
وحرفه: لامٌ مكسورةٌ داخلةٌ على المضارع جازمةٌ له، وبعض العرب يفتحها، وإذا تقدّمها واوٌ، أو فاءٌ، أو (ثمّ) جازَ تسكينُها، كقوله تعالى:"ثمّ لْيقضوا"،"فَلْينظر"،"ولْيطوّفوا".
ومنها الشرط:
وَحُرُوفُهُ: (إنْ) ، و (إذما) ، و (أمّا) ، وزاد بعضهم (لو) ، و (لولا) .
ومنها الزيادة:
وحروفها: (إنْ) ، و (أنْ) ، [و (لا) ] ، و (ما) ، و (مِنْ) ، والباء، واللام، نحو: ما إنْ زيدٌ قائمٌ، وكقوله عزَّ وجلَّ:"فلمّا أنْ جاءَ البشيرُ"،"ما مَنَعَكَ أنْ لا تَسْجُدَ"،"فَبِمَا نَقْضِهم"،"مالكُمْ مِنْ إلهٍ غَيْرُهُ"،"وما ربُّك بِغافِلٍ"،"إلا أنّهم ليأكلون"بفتح أنّ.
(يُتْبَعُ)