إسلامه، وليس فيه ذكر التعليم، ويحتمل أن يكون خاصًا بذلك الرجل، لحديث النجاد.
"وتعليم معين من فقه، أو حديث، أو شعر مباح، أو صنعة صح"لأن ذلك منفعة معلومة، كرعاية غنمها مدة معلومة، وخياطة ثوب معلوم، لقوله تعالى عن شعيب لموسى: {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ ... } 1 ولأن منفعة الحر يجوز العوض عنها في الإجارة، فجازت صداقًا كمنفعة العبد.
"ويشترط علم الصداق: فلو أصدقها دارًا، أو دابة، أو ثوبًا مطلقًا"بأن لم يعينه، ولم يصفه، ولم يقل: من عبيدي،
"أو رد عبدها أين كان، أو خدمتها مدة فيما شاءت، أو ما يثمر شجره"مطلقًا، أو في هذا العام،
"أو حمل أمته أو دابته لم يصح"الإصداق أي: التسمية. وهذا اختيار أبي بكر، لجهالة هذه الأشياء قدرًا وصفة، والغرر فيها كثير، ومثل ذلك لا يحتمل، لأنه يؤدي إلى النزاع إذ لا أصل يرجع إليه. ولها مهر المثل، لما تقدم.
"ولا يضر جهل يسير، فلو أصدقها عبدًا من عبيده، أو دابة من دوابه، أو قميصًا من قمصانه صح، ولها أحدهم بقرعة"نص عليه، لأن الجهالة فيه يسيرة، ويمكن التعيين فيه بقرعة، ولأنه لو تزوجها على مهر مثلها صح على كثرة الجهل، فهذا أولى.
"وإن أصدقها عتق قنه صح"لأنه يصح الإعتياض عنه.
1 القصص من الآية/ 27.