فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 1046

للتراث، واعترافا بما قدّم السّلف، كان لزاما عليّ أن أحترم النصّ فأخرجه كما وضعه المؤلّف دون المساس بجوهره، إلّا بما تقتضيه أصول القواعد الإملائية المعروفة وقواعد النصوص، ولهذا جاء تقويمي للاعوجاج وتهذيبي للمختلّ فيه مترافقا مع كثير من الدقّة والحذر، ولو كانت هذه النسخ مكتوبة بخطّ المؤلّف لما تجرّأت على تقويم أو تهذيب، لأنّها تدلّ على ثقافة المؤلّف ومعرفته ودرايته بيد أنّ كلّ ما امتدّت إليه يدي بالتصحيح هو الأخطاء اللغوية والإملائية، وما عثرت عليه من جمل غير مستقيمة، فقوّمتها بما يلائمها من النسخ الأخرى، أو بما يلائم السياق من زيادة كلمة أو حرف واضعة الزيادة بين حاصرتين « [] » ، ومشيرة إلى كلّ ذلك في الحاشية.

وقد التزمت في هذا التحقيق منهجا واضحا تتلخّص خطواته بما يلي:

توثيق اسم الكتاب واسم مؤلّفه.

قمت بمعارضة نصوص الكتاب في نسخه المختلفة، مثبتة ما ورد في الأصل في المتن، وما خالف هذا الأصل أثبتّه في الحاشية، منبّهة على ذلك، إلّا إذا كان ما ورد في الأصل يفسد المعنى أو أصابه تحريف أو تصحيف من الناسخ، فأثبتّ مكانه ما ورد صحيحا في النسخ الأخرى، مع الإشارة إلى كلّ تلك الفروق في الحاشية حتى تكون لها فائدة.

اعتنيت بضبط النصّ بالشكل، وخاصّة في أبيات البديعيّات، ومواضع الاستشهاد من القرآن الكريم والحديث الشريف، والشعر، والأمثال، والأقوال، ومواضع اللبس والغموض.

كتبت النصّ بدقّة وأناة، وفق القواعد الإملائيّة المتداولة.

نظمت النصّ على شكل فقرات، وراعيت ما يتطلّبه من وضع علامات الوقف والترقيم، كالنقاط والفوارز وعلامات الحذف والاستفهام والتأثّر، والتابعيّة، والشرطة، والقوسين والمزدوجين والحاصرتين، والمزهّرين والنجمة، كلّ في مكانه الخاصّ به.

رقّمت أبيات بديعية ابن حجّة الحموي، في أوّل باب كلّ نوع بديعيّ.

كما أهملت ذكر أسماء بحور البديعيات كلّها، إذ إنّ كونها من البحر البسيط شرط من شروط البديعيّات، كما سيأتي في قسم الدراسة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت