فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 1046

معرض حديثه عن الشابّ الظريف: «وله شيء من البديعيات في مدح الرسول» [1] ، وكذلك أثناء ترجمته للقاسم بن علي بن هتيمل المتوفّى قبل سنة 700هـ.: «وله بديعية في مدح الرسول» [2] ، ثمّ حافظ على هذا المعنى أثناء ترجمته للحلّيّ فيقول:

«وإذا نحن استثنينا البوصيري، كان صفيّ الدين أوّل من قصد نظم البديعيات (القصائد في مدح الرسول) أو جعل منها فنّا قائما بنفسه» [3] .

أمّا أحمد إبراهيم موسى وعبد الفتاح لاشين، في معرض حديثهما عن تطوّر البديع إلى حدّ أصبح فيه منظوما بشعر مؤلّف من تفعيلات وموازين لا يروق لفظها ولا يفهم معناها، فقد وجدا البديعيات قصائد «اشتمل كلّ بيت منها على لون أو أكثر من ألوان البديع، تمثيلا فقط، أو مضموما إليه التزام التورية باسمه» [4] ، بل هي منظومات في «البديع» تشبه ألفية ابن مالك في «النحو» أو الشاطبية في «القراءات» [5] .

وقد وقف محمود الربداوي وقفة مع الصفات العامة التي يتّصف به أكثر البديعيّات، فرأى «أنّها تتمتّع بصفات أربع رئيسية:

1 -نظمت في مدح الرسول (صلى الله عليه وسلم) .

2 -اختار الشاعر لها البحر البسيط.

3 -جعل القافية ميمية.

4 -ضمّن كلّ بيت فيها نوعا من أنواع البديع، وقد يصرّح باسم هذا النوع أحيانا، وقد لا يصرّح في الأحيان الأخرى» [6] .

أمّا شوقي ضيف [7] فقد اقتصر على تكرار ما ذكره صفيّ الدين الحلّيّ عن بديعيّته في مقدّمة شرحه لها.

ولم يبتعد محمد زغلول سلام في تعريفه للبديعيات عن مفهوم زكيّ مبارك، إذ

(1) تاريخ الأدب العربي 3/ 656.

(2) تاريخ الأدب العربي 3/ 692.

(3) تاريخ الأدب العربي 3/ 773.

(4) الصبغ البديعي ص 372والبديع في ضوء أساليب القرآن ص 202.

(5) البلاغة العربية في فنونها ص 13.

(6) «ابن حجة الحموي شاعرا وناقدا» ص 189.

(7) البلاغة تطور وتاريخ ص 360.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت