فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 1046

ماعون بيته لأنّه ابن الخلفاء، وأنا مشغول بالتصرف في الشعر وطلب الرزق به، أمدح هذا مرّة، وأهجو هذا كرّة، وأعاتب هذا تارة [1] ، وأستعطف هذا طورا. انتهى كلام ابن رشيق.

ورأيت الشيخ شمس الدين ابن الصائغ، رحمه الله تعالى [2] ، قد استشهد في شرح البردة الذي سمّاه ب «الرقم» ، لغالب [3] أهل عصره [4] ، فيما عرض له من أنواع البديع حتى أورد لهم شيئا من محاسن الزّجل.

رجع إلى ما كنّا فيه من حسن الابتداء وتناسب القسمين وإيراد ما وعدنا به من كلام المتأخرين. قال قاضي هذه الصناعة وفاضلها، والمتأخر الذي لم يتقدّم عليه بغير الزمان أوائلها [من الكامل] :

زار الصباح فكيف [5] حالك يا دجى ... قم واستذمّ [6] بفرعه أو فالنّجا [7]

انظر إلى حسن هذا الابتداء، كيف جمع مع اجتناب الحشو بين رقّة النسيب وطرب [8] التشبيب [9] وتناسب القسمين وغرابة المعنى.

ومثله قوله يخاطب العاذل [من البسيط] :

أخرج حديثك من سمعي وما [10] دخلا ... لا ترم بالقول سهما ربّما قتلا [11]

وما ألطف ما قال بعده [من البسيط] :

وما يخفّ على قلبي حديثك لي ... لا والذي خلق الإنسان والجبلا [12]

ومثله قوله [من المتقارب] :

(1) في ك: «كرّة» وفي هامشها «تارة» صح خ.

(2) «رحمه الله تعالى» سقطت من ب و «تعالى» سقطت من د، و.

(3) في ب، ط: «بغالب» .

(4) في ب: «العصر» .

(5) في و: «وكيف» .

(6) في ب، ط: «فاستذم» .

(7) البيت في ديوانه ص 135وبلا نسبة في نفحات الأزهار ص 5وغيه: «واستظلّ بفرعه» .

وفي هامش ب: «لو قال: «هجم الصباح» لكان أنسب، ولكن لا اعتراض على القاضي». وقد أشير فوقها ب «حش» .

(8) «وطرب» سقطت من ب وفي و:

«وظرف» .

(9) «التشبيب» سقطت من ب.

(10) في ط: «فما» .

(11) البيت في ديوانه ص 89.

(12) البيت في ديوانه ص 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت