سمعتك والقلب لم يسمع ... فكم ذا تقول وكم لا أعي [1]
وما أحلى [2] ما قال بعده [من المتقارب] :
يقول وما عنده أنني [3] ... بغير فؤاد ولا أضلع [4]
أما مع هذا الفتى قلبه ... فقلت: نعم يا فتى، ما معي [5]
وأما مطلع [قصيدة] [6] ابن نبيه [7] فالأذواق [8] السليمة تتنبّه به إلى فتح هذا الباب، وهو [من البسيط] :
يا ساكني السفح كم عين بكم سفحت ... نزحتم فهي بعد البعد ما نزحت [9]
والقصيدة كلّها تحف وظرف [10] ، عارضها ابن نباتة فما حلا معها مكرّر [11]
نباته، وأجرى الصّفيّ خلفها [12] ينابيع فكره فما صفا له معها مورد، وجاراها الصفديّ فتصفّدت [13] سوابق قوافيه عن لحاقها.
منها [14] [من البسيط] :
وروضة وجنات الورد قد خجلت ... فيها ضحى وعيون النرجس انفتحت [15]
تشاجر الطير في أفنانها سحرا ... ومالت القضب للتعنيق واصطلحت [16]
والقطر قد رشّ ثوب الدّوح حين رأى ... مجامر الزهر في أذياله نفحت [17]
ومما يحسن نظامه في هذا السلك قوله [من الطويل] :
(1) البيت في ديوانه ص 63.
(2) في ط: «ألطف» .
(3) «فكم ذا أنني» سقطت من د.
(4) في ب: «أضلعي» .
(5) البيتان في ديوانه ص 63.
(6) من ط.
(7) في ب، ط: «ابن النبيه» .
(8) في ط: «فإن الأذواق» .
(9) البيت في ديوانه ص 165.
(10) في ب، د: «وطرف» .
(11) في ب: «تكرّر» .
(12) في ط: «معها» .
(13) تصفدت: كبّلت بالأصفاد أي القيود (اللسان 3/ 256(صفد ) ) .
(14) في د: «وهي منها» وفي ط: «ومنها» .
(15) في د: «أنقحت» .
(16) في ط: «فاصطلحت» وفي هـ ك:
«فاصطلحت» خ.
(17) الأبيات الثلاثة في ديوانه ص 167وفيه:
«فاصطلحت» .