وتخيّروا لي خمس [1] قصائد منها قصيدته الكافية التي مطلعها [من الطويل] :
تصرّمت الأيّام دون وصالك ... فمن شافعي في الحبّ يا ابنة مالك [2]
فلمّا انتهيت إلى معارضتها وجدت بين الشطر الثاني من المطلع وبين الأوّل [3]
بعض [4] مباينة، كما تقدم في مطلع [5] امرئ القيس، فإنّ [6] في شطره الأوّل ما ليس في الثاني [7] .
وقد اتّفق علماء البديع على أن عدم تناسب القسمين نقص في حسن الابتداء، وقد تقدّم قول زكيّ الدين بن أبي الأصبع: «إنّ مطلع النابغة أفضل من مطلع امرئ القيس لتناسب قسميه [8] ، وإن كان مطلع امرئ القيس [9] أكثر معاني» [10] . انتهى.
ولو قال الشيخ جمال الدين [11] في مطلعه [12] [من الطويل] :
تمذهبت في هجري بطول مطالك ... فمن شافعي في الحبّ يا ابنة [13] مالك [14]
لجمع بين تناسب القسمين، والله أعلم [15] .
ومطلعي الذي عارضت به الشيخ جمال الدين [16] [من الطويل] :
رضيع الهوى يشكو فطام وصالك ... فداري بنيّ الحبّ يا ابنة [17] مالك [18]
(1) «خمس» سقطت من ب، د، ط، ك، وو ثبتت في هـ ك مشارا إليها ب «خ ص» .
(2) البيت في ديوانه ص 359وهو مما قاله في المؤيّد.
(3) في ط: الشطر الأوّل.
(4) «بعض» سقطت من ط وفي ك «بعض خ» .
(5) في و: «مطالع» .
(6) في ط: «من الكلام على أنّ» مكان «فإنّ» .
(7) في د: «شطره الثاني» .
وفي هامش ب: «لو كان في شطره الأوّل ما في الثاني لكان تكرار أو حشو، كما في قوله [من الطويل] :
شدت بكم العشّاق لمّا ترنّموا
وقد أشير فوقها ب «حش» .
(8) في ط: «القسمين» .
(9) «لتناسب القيس» سقطت من و، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» .
(10) في ط: «معان» .
(11) في ب: «النباتيّ» مكان «الشيخ جمال الدين» .
(12) في «مطلعه» سقطت من ك، وثبتت في هامشها مشارا إليها ب «صح» .
(13) في ب: «أمّ» .
(14) البيت لم أقع عليه في ديوانه.
(15) «والله أعلم» سقطت من ط.
(16) في د: «رحمه الله» .
(17) في د، و: «أمّ» .
(18) «لجمع ابنة مالك» سقطت من ب.
والبيت لم أقع عليه في ديوانه.