الغراميّ [1] ليس له نظير [2] ، ومن أنكر هذا النقد ينظر [3] في مطلع الشيخ شرف الدين عمر [4] بن الفارض، قدّس الله سرّه [5] ، فإنّه طرفة في هذا الباب [6] ، وهو [من البسيط] :
ما بين معترك الأحداق والمهج ... أنا القتيل بلا إثم ولا حرج [7]
وهنا نكتة لطيفة تؤيّد هذا النقد: اتّفق أنّ الشيخ نور الدين علي بن سعيد الأندلسيّ الأديب المشهور الذي من نظمه قوله [8] [من مخلّع البسيط] :
واطول شوقي إلى ثغور ... ملأى [9] من الشّهد والرّحيق
عنها أخذت الذي [10] تراه ... يعذب من شعري الرّقيق [11]
لمّا ورد إلى هذه البلاد اجتمع بالصاحب بهاء الدين زهير، وتطفّل على موائد [12]
طريقته الغراميّة، وسأله الإرشاد إلى سلوكها / فقال له: طالع ديوان التلعفريّ والحاجريّ [13] وأكثر المطالعة فيهما، وراجعني بعد ذلك، فغاب عنه مدّة وأكثر من مطالعة الديوانين إلى أن حفظ غالبهما، [في غضون المحاضرة والمطالعة] [14] ، ثم اجتمع به بعد ذلك وتذاكرا في الغراميات، فأنشده الصاحب بهاء الدين زهير في غضون المحاضرة [قوله] [15] [من الرجز] :
* يا بان وادي الأجرع [16] * وقال: أشتهي أن تكمل [17] [لي] [18] هذا المطلع، فأفكر قليلا وقال [من الرجز] :
(1) في ط: «الغرامية» .
(2) في ط: «مثيل» .
(3) في ط: «التقدير نظر» .
(4) «عمر» سقطت من د، و.
(5) سقطت من د، ك، وو ثبتت في هـ ك مشارا إليها ب «صح» وفي ب: «رضي الله سبحانه وتعالى عنه» .
(6) في ط: «في هذا الباب طرفة» .
(7) البيت في ديوانه ص 144.
(8) «قوله» سقطت من ب، د، و.
(9) في هـ و: «ملأى» ن.
(10) في د: «التي» .
(11) البيتان لم أقع عليهما في ما عدت إليه من مصادر.
(12) «موائد» سقطت من ب، د، ك، وو ثبتت في هـ ك.
(13) في ط: «الحاجري والتلعفري» .
(14) من ب.
(15) من و.
(16) في د: «الأجرعي» وبعدها في و:
سقيت غيث الأدمع
هل ملت من شوق معي
والرجز لم أقع عليه في ديوانه وهو على طريق الحاجريّ في ديوانه ص 7وفيه:
يا سائق الأظعان لا تلوي بها
عن بان كثبان اللوى والأجرع
(17) في ط: «يكمل» .
(18) من ط.